تقوية سياسة عدم الحوار مرة أخرى يمنع وفد الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان من دخول تونس

28/04/2008
البيانات الصحفية

في ظرف ستة أشهر منعت السلطات التونسية ولمرتين الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان من القيام بمهمتها في تونس.

وتشجب الفيدرالية هذا الرفض الجديد للحوار من طرف السلطات التونسية، ذلك أنه لا يمثل حدثا فريدا، بحيث كل أربع سنوات منذ 1996 تجد الفيدرالية نفسها غير مرغوب فيها في تونس.

ويبدو أن الوضع أصبح أكثر تشددا ذلك أننا في شهر نونبر 2007 عندما كانت الفيدرالية تحضر للجنة تقصي حول أوضاع الحريات في تونس توصلنا "بدعوة" لإلغاء هذه الزيارة. حسب تصريح السيدة آمنة بوعياش، رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، ونائبة رئيسة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسا
ن.
وبينما كانت آمنة بوعياش وميشل توبيانا، الرئيس الشرفي للرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان يستعدان للسفر إلى تونس يوم 20 أبريل 2008 من أجل لقاء السلطات التونسية في إطار تبادل الآراء حول الإعداد للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2009 قامت وزارة الداخلية التونسية بإخبار الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان بتاريخ 16 أبريل 2008 بأن "وفد الفيدرالية غير مرغوب فيه" وأن أعضاءه سيطردون عند بلوغهم مطار تونس".

وخلال سنوات 1996 و 2000 و 2004 منع الأستاذ باتريك بودان، الرئيس الشرفي للفيدرالية من ولوج التراب التونسي عندما كان سيقوم بمهمة مكلفا من الفيدرالية، كما كان الحال كذلك مع الأستاذ صديقي كابا، الرئيس الشرفي حاليا، والذي كان يرافقه سنة 1996، حيث منعا من الدخول إلى تونس.

ويبدو أن الفيدرالية تعاقب لكونها تقوم بواجبها في مراقبة أوضاع حقوق الإنسان ولدعمها للمنظمات العضو ومساعدتها للمشاركة في اللقاءات الأممية، ذلك أن السلطات التونسية لم تقدم أي تبرير لهذا المنع الجديد
فأثناء شهري مارس وأبريل 2008 شاركت الفيدرالية والمنظمات التونسية العضو بها في دورات لجنة حقوق الإنسان للأمم المتحدة والفحص السنوي العالمي الذي تدارس الوضع الحقوقي في تونس. ومنذ ذلك الوقت أصبح المدافعون عن حقوق الإنسان التونسيون وخصوصا المشاركون في هذه الاجتماعات ضحايا حملة عنيفة بالقذف كما هو معتاد في تونس.

"إن التزامات تونس في النهوض بحقوق الإنسان لا معنى لها إذا لم تكن مصحوبة بالاحترام والإنصات والحوار مع ممثلي المجتمع المدني المستقل. كما أن الوسائل التي تنهجها الحكومة التونسية لا تتوافق مع ما تتطلبه دولة الحق والقانون"، يصرح الأستاذ ميشيل توبانا.

أقرأ المزيد
communique