إدانة محكمة الاستئناف لدبلومسي تونسي بتهمة التعذيب

28/09/2010
البيانات الصحفية
ar en es fr

في قرار يعد تاريخيا، حكمت محكمة الاستئناف في مورت إيموزيل على خالد بن سعيد باثنى عشر سنة سجنا بتهمة أمره بارتكاب أعمال تعذيب ضد السيدة الغربي في 11 و12 أكتوبر 1996، في مركز شرطة جندوبة في تونس. وبالتالي فقد شددت المحكمة العقوبة التي أصدرتها المحكمة الابتدائية في البارين في 15 ديسمبر 2008.

صرحت سهير بلحسن، رئيسة الفدرالية الدولية لرابطات حقوق الإنسان: "إن هذه الإدانة التي تعد رمزا جاءت لتكسر حلقة الإفلات من العقاب لمرتكبي جرائم التعذيب في تونس. إن قرار القضاة الفرنسيين الذي أثبت التهمة الموجهة إلى بن سعيد يبين أنه لم يعد من الممكن وضع مصالح الدولة فوق حق الضحايا في قضاء عادل” [1].

زليخة الغربي التي تقطن حاليا في فرنسا رفقة زوجها، وهو لاجئ سياسي، كانت قد قدمت شكوى في مايو 2001 ضد الديبلوماسي الذي تعرفت عليه كونه رئيس مركز شرطة جندوبة الذي تعرضت فيه للتعذيب بأمر منه في أكتوبر 1996. وريثما أعلم حالد بن سعيد ببدء الإجراءات القضائية ضده، فر إلى تونس، حيث ما زال يعمل في المصالح التابعة لوزارة الداخلية إلى حد اليوم.

صرح عمر مستيري، العضو في اللجنة الوطنية للحريات في تونس: “لقد سلطت المحاكمة الضوء على الطابع المؤسسي للتعذيب الممارس ضد كل الأصوات المعارضة وكوسيلة للترهيب”.

وصرح الأستاذ إيريك بلوفييه، محامي السيدة غربي: “في الوقت الذي تعاني فيه الحريات في فرنسا من التضييق، يأتي هذا الحكم ليبرهن على أن هناك عدالة مستقلة”.

وصرح الأستاذ باتريك بودوان، محامي الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ورابطة حقوق الإنسان والمواطن (LDH)، اللتان كانتا طرفا مدنيا إلى جانب المجني عليها، والرئيس الشرفي للفدرالية: “بعد اتهام الطرف المدني بالتلاعب بالملف لأغراض سياسية انقلبت هذه التهمة على الدفاع الذي أخفقت استراتيجيته بعد إصدار حكم يشدد العقوبة”.

قرار المحكمة يعد اعترافا لشجاعة السيدة الغربي التي كافحت طيلة تسع سنوات من الإجراءات من أجل إسماع صوت الحقيقة.

وصرح السيد جان بيار دوبوا، رئيس رابطة حقوق الإنسان والمواطن: “في الوقت الذي اعتمدت فيه فرنسا قانونا مثيرا للجدل يقلص من إمكانية ملاحقة المتهمين بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، ها قد أعاد القضاة التأكيد على أهمية الاختصاص الشامل كآلية ضرورية لمحاربة الإفلات من العقاب” [2].

أقرأ المزيد
communique