مصر: استمرار المضايقات القضائية والاحتجاز التعسفي ضد علاء عبد الفتاح

معلومات جديدة
EGY 002 / 1113 / OBS 095.6
مضايقات قضائية/احتجاز تعسفي
مصر
19 نوفمبر/تشرين الثاني 2014

مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان هو برنامج مشترك بين الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، تلقى معلومات جديدة ويطلب تحرككم العاجل في الموقف الآتي في مصر.

المعلومات الجديدة:

تم إخطار المرصد من مصادر موثوقة بشأن استمرار الاحتجاز التعسفي بحق علاء عبد الفتاح، وهو ناشط مدني وسياسي ومدون وعضو في حركة "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين" [1]، ومعه 24 شخصاً آخرين منهم أحمد عبد الرحمن. [2]

طبقاً للمعلومات الجديدة التي تلقيناها، ففي 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 انعقدت الجلسة الثانية لإعادة محاكمة علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الرحمن، وهما يواجهان إعادة المحاكمة على عقوبة بالسجن 15 عاماً بتهمة مخالفة قانون التظاهر (انظر الخلفية)، وقد انعقدت الجلسة في أكاديمية الشرطة في طرة.

اطلعت المحكمة على عدد من مقاطع الفيديو المقدمة كأدلة من النيابة وعلى مقع فيديو مقدم من أحد محامي الدفاع. من بين طلبات أخرى تقدم بها محامو الدفاع، طلبوا التدابير التالية من المحكمة: ضم التقارير المرفوعة من منظمي المظاهرة إلى ملف القضية [3]، وضم تقارير من شركات المحمول حول مكان علاء عبد الفتاح وضابط الشرطة عماد طاحون [4] يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، بين الساعة الرابعة والسابعة مساءً، وطلب بالتعويض المدني بمبلغ 100 ألف جنيه مصري ضد الضابط عماد طاحون. قبلت المحكمة الطلبات المذكورة لكن رفضت الطلب بالإفراج عن جميع المدعى عليهم بموجب كفالة. أرجأت المحكمة القضية إلى جلسة 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، لتستمر في الجلسة المقبلة المذكورة في الاطلاع على مقاطع الفيديو. في حين سُمح لأهالي المدعى عليهم وبعض ممثلي المجتمع المدني بحضور الجلسة، فقد مُنع عدد من أصدقاء المدعى عليهم من الدخول، وإن كان القاضي نفسه قد منح الجميع حق الدخول في الجلسة الأخيرة بتاريخ 27 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

يعرب المرصد عن عميق أسفه جراء الاحتجاز التعسفي القائم والمضايقات القضائية بحق علاء عبد الفتاح والمتهمين المذكورين، وهو الأمر الذي يبدو أن لا هدف له سوى منعهم من الاضطلاع بأنشطة حقوق الإنسان السلمية، ويهيب بالسلطات القضائية المصرية أن تُفرج عنهم على الفور وأن تُسقط الاتهامات عنهم دون قيد أو شرط.

يذكّر المرصد بأن قضية علاء عبد الفتاح هي نموذج لحملة قمعية أعرض تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعارضون النظام القائم في البلاد منذ صدور "قانون التظاهر" [5] في نوفمبر/تشرين الثاني 2013. هذا القانون المثير للجدل يحظر تجمع 10 أشخاص أو أكثر دون تصريح صادر عن السلطات. بناء على هذا القانون تعرض العشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان للاحتجاز التعسفي والملاحقة القضائية.

الخلفية:

في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 تعرض تسعة على الأقل من أعضاء "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين" ومنهم منى سيف التي شاركت في تأسيس الحركة، وتسعة صحفيين وسبعة محامين، للاعتقال من قبل قوات الشرطة في القاهرة، أثناء تظاهرهم. في محاولة للضغط على أعضاء لجنة الدستور لكي يصوتوا ضد المادة 198 من مسودة الدستور – وهي مادة تسمح بمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، دعت مجموعة "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين" إلى احتجاجات في 26 نوفمبر/تشرين الثاني قبيل التصويت، أمام مجلس الشورى (حيث تعقد اللجنة اجتماعاتها). انضم عشرات المتظاهرين للدعوة في الساعة الرابعة مساءً بشارع قصر العيني، لكن بعد نصف ساعة أصدرت قوات الأمن تحذيراً للمتظاهرين بأن ينهوا المظاهرة فوراً، وتناقلت التقارير أن المظاهرة ظلت سلمية. رفض المتظاهرون المغادرة ففتحت قوات الأمن خراطيم المياه عليهم. قامت قوات الأمن ورجال شرطة في ثياب مدنية بالقبض على المتظاهرين والصحفيين (قضية مظاهرة مجلس الشورى).

في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 داهم أعوان الأمن محل إقامة السيد عبد الفتاح. ورغم أنهم لم يبرزوا تصريح بالتفتيش، فقد فتشوا الشقة وصادروا أجهزة حاسب آلي وهواتف خلوية. عندما قال لهم علاء عبد الفتاح أن ليس معهم تصريح بالتفتيش قاموا بضربه هو وزوجته فيما كان ابنهما البالغ من العمر عامين نائماً في الحجرة المجاورة. أصدرت السلطات المصرية أمر القبض على علاء عبد الفتاح بعد اتهامه بالتحريض والمشاركة في دعوات للاحتجاج (قضية مظاهرة مجلس الشورى). ثم وضع السيد علاء عبد الفتاح رهن الحبس الاحتياطي على ذمة المحاكمة.

في 9 ديسمبر/كانون الأول 2013 أحيل علاء عبد الفتاح و24 شخصاً آخرين إلى محكمة جنايات القاهرة بتهمة "قطع الطرق" و"التجمهر غير القانوني" و"التظاهر بدون تصريح" و"إحراز أسلحة أثناء مظاهرة" و"الاعتداء على موظف عام وإصابته" و"سرقة جهازه اللاسلكي الشخصي" على صلة بقضية مجلس الشورى. تم الإفراج عن 23 شخصاً منهم بكفالة في 4 ديسمبر/كانون الأول 2013. أما علاء عبد الفتاح وشخص آخر تم القبض عليه إلى جوار منطقة التظاهر، وهو أحمد عبد الرحمن، فقد تم احتجازهما في سجن طرة. لم تحدد المحكمة موعداً للمحاكمة حتى أواسط مارس/آذار 2014.

في 5 يناير/كانون الثاني 2014 حكمت محكمة جنايات شمال الجيزة على علاء عبد الفتاح وعلى منى سيف وأحمد عبد الله، وهو عضو من حركة شباب 6 أبريل وشارك في تأسيس المفوضية المصرية للحقوق والحريات، وهي مجموعة توثق وتندد بانتهاكات حقوق الإنسان، بالسجن مع إيقاف التنفيذ لمدة عام، بتهمة "الإحراق" و"السرقة" و"الإضرار بالممتلكات" و"العنف" و"الخطر على السلم العام". كانت الاتهامات مستندة إلى مزاعم بأ، كل من علاء عبد الفتاح ومنى سيف وعبد الله قد شاركوا في هجوم على مقر حملة انتخابية للمرشح الرئاسي الأسبق أحمد شفيق، في 28 مايو/أيار 2012 (قضية أحمد شفيق). تم تجميد عقوبة السجن لثلاث سنوات ومن ثم إذا تبين ذنب أي من المحكوم عليهم في اتهامات أخرى في فترة السنوات الثلاث فسوف تضاف عقوبة السجن عاماً إلى أية عقوبات تالية. استند الحكم فقط إلى أدلة من زعموا أنهم شهود عيان كانوا إما عملاء حكوميين أو أفراد من المسجلين وهناك تحقيقات جنائية بحقهم. كما أن شخصاً واحداً فقط من الشهود المزعومين تواجد أثناء سؤال الشهود من الدفاع، وشهد بأنه لم مع علاء عبد الفتاح أية أسلحة أو رآه يرتكب أعمال عنف. كما أقر بأنه لا يمكنه التعرف على المدعى عليهما الآخرين. تقدم المدافعون الثلاثة عن حقوق الإنسان بالطعن على الحكم.

في 19 مارس/آذار 2014 نقلت سلطات السجن علاء عبد الفتاح من زنزانته إلى موقع مجهول. ثم لم تفسر السلطات المنطق وراء هذا الإجراء غير الاعتيادي ولم تعلن مكانه. ثم تبين محاميه بعد أن قابله في 22 مارس/آذار أنه قد نُقل على يد شرطة السجن إلى زنزانة "تأديبية" وأعيد إلى زنزانته العادية في 21 مارس/آذار.

وفي 23 مارس/آذار 2014، حكمت دائرة 16 إرهاب بمحكمة جنايات جنوب القاهرة بالإفراج المؤقت عن كل من علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الرحمن بكفالة عشرة آلاف جنيه لكل منهما (حوالي 1042 يورو).

تمت جلسة في 6 أبريل/نيسان 2014 وخلالها عرضت النيابة شهادات وأدلة ضد علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الرحمن وكذلك الـ 23 الآخرين. كما تقدم محامو المدعى عليهم بطلب لتنحي القاضي محمد الفقي، وكان القاضي المسؤول عن المحاكمة. كما تقدم علاء عبد الفتاح بشكوى ضد هذا القاضي على خلفية التورط في تزوير للانتخابات في عام 2005، وقال بأن القاضي يفتقد للحياد. تم إرجاء القضية إلى أن تبت المحكمة في الطلب المقدم بالتنحي.

في 17 مايو/أيار 2014 قضت محكمة استئناف القاهرة بأن القاضي محمد الفقي يمكن أن يستمر في محاكمة علاء عبد الفتاح، رغم الخصومة بين الرجلين. كما تم تغريم علاء عبد الفتاح 5000 جنيه (نحو 521 يورو). كان المقرر انعقاد الجلسة التالية في 25 مايو/أيار 2014.

وفي 25 مايو/أيار 2014 لم يحضر القاضي الجلسة وتم إرجاء القضية إلى جلسة 11 يونيو/حزيران 2014. وفي 11 يونيو/حزيران 2014 حكمت محكمة الإرهاب دائرة 16 جنوب القاهرة غيابياً على علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الرحمن و23 شخصاً آخرين، بالسجن 15 عاماً وغرامة 100 ألف جنيه (نحو 10420 يورو) والخضوع لمراقبة السلوك من قبل الشرطة لخمس سنوات إبان الإفراج عنهم بتهمة "قطع الطريق" و"التجمهر غير القانوني" و"التظاهر دون تصريح" و"حرز أسلحة أثناء مظاهرة" و"الاعتداء على موظف عام وإصابته" و"سرقة جهازه اللاسلكي الشخصي"، على صلة بقضية مظاهرة مجلس الشورى. تم احتجاز علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الرحمن وشخص ثالث على الفور من بعد النطق بالحكم. حُكم على الثلاثة غيابياً رغم أنهم كانوا متواجدين في أكاديمية الشرطة التي انعقدت فيها الجلسة، ولم يُسمح لهم بدخول قاعة المحكمة لحضور الجلسة.

في 15 سبتمبر/أيلول 2014 تم الإفراج بكفالة 5 آلاف جنيه (540 يورو) عن كل من علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الرحمن، اللذان يواجهان إعادة المحاكمة بعد أن صدر عليهما حكم بالسجن 15 عاماً بتهمة مخالفة قانون التظاهر، ومعهما مدعى عليه ثالث، وتم الإفراج عنهم في اليوم نفسه.

وأثناء الجلسة نفسها، قرر القاضي رئيس هيئة المحكمة التنحي عن القضية بناء على طلب من محاميّ الدفاع. سوف تبدأ المحاكمة ما إن يتم تكليف قاضٍ جديد بالقضية. السبب في هذه الواقعة ما حدث في الجلسة السابقة. ففي 10 سبتمبر/أيلول قامت النيابة بعرض فيديو منزلي لزوجة علاء عبد الفتاح وهي ترقص، باعتبار أن هذا المقطع دليل ضده. سُمح بعرض الفيديو في الجلسة، لكن بعد اعتراض المحامي، اعتبر القاضي أن هذا الفيديو لا صلة له بالقضية وأنه مخالف للحق الدستوري في الخصوصية. أحال القاضي الفيديو إلى النيابة للتحقيق مع المسؤولين عن ضمه إلى ملف القضية كدليل إدانة. باقي الأدلة المعروضة تشتمل على مقاطع فيديو لمظاهرات مختلفة دون مقاطع أو مشاهد تعرض علاء عبد الفتاح أو أي مدعى عليه آخر في القضية ضمن المادة المصورة المعروضة.

في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2014 وأثناء الجلسة الأولى من إعادة المحاكمة، أمر القاضي باحتجاز جميع الحاضرين وأجل المحاكمة إلى جلسة 11 نوفمبر/تشرين الثاني. في حين أحيل جميع المدعى عليهم الحضور إلى سجن طرة، ظل مكان علاء عبد الفتاح غير معروف لفترة. فيما بعد عرفت أسرته أنه نُقل إلى سجن طرة، لكن في مكان منفصل عن المتهمين الآخرين.

التحركات المطلوبة:

برجاء الكتابة إلى السلطات المصرية لمطالبتها بما يلي:

1. أن تضمن في جميع الحالات السلامة البدنية والنفسية لعلاء عبد الفتاح وأحمد عبد الرحمن ومنى سيف وأحمد عبد الله وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر.

2. أن تفرج عن علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الرحمن وجميع المدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان الجاري احتجازهم، على الفور ودون قيد أو شرط، بما أن احتجازه متعسف إذ يظهر أن هدفه هو الحد من أنشطتهم الحقوقية.

3. أن تأمر فوراً بتحقيق وافٍ وشفاف في جميع المزاعم المذكورة أعلاه بالمعاملة السيئة ضد علاء عبد الفتاح وزوجته للتعرف على المسؤولين عن هذا وإحالتهم لمحكمة مستقلة، وفرض العقوبات عليهم بموجب القانون.

4. إنهاء جميع أعمال المضايقة، ومنها على المستوى القضائي، بحق علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الرحمن ومنى سيف وأحمد عبد الله وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر.

5. الالتزام بجميع أحكام إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان لا سيما:

  • المادة 1، التي نصت على: "من حق كل شخص، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، أن يدعو ويسعى الى حماية واعمال حقوق الانسان والحريات الاساسية على الصعيدين الوطني والدولي".
  • المادة 5 (أ): "لغرض تعزيز وحماية حقوق الانسان والحريات الاساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، على الصعيدين الوطني والدولي ، في : أ- الالتقاء او التجمع سلمياً".
  • المادة 12.2، التي تنص على: " تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان".

6. ضمان، في كل الظروف، احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية بموجب معايير حقوق الإنسان الدولية، والمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر وانضمت إليها.

العناوين:
جمهورية مصر العربية، السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، قصر عابدين، القاهرة، مصر، فاكس: +202 23901998
السيد رئيس الوزراء إبراهيم محلب، شارع مجلس الشعب، متفرع من شارع قصر العيني، القاهرة، مصر، فاكس: + 202 2735 6449 / 27958016 بريد إلكتروني: primemin@idsc.gov.eg
السيد وزير الداخلية، اللواء محمد إبراهيم، وزارة الداخلية، شارع الشيخ ريحان، باب اللوق، القاهرة، مصر، بريد إلكتروني: moi1@idsc.gov.eg فاكس: +202 2579 2031 / 2794 5529
السيد وزير العدل، المستشار نير عثمان، وزارة العدل، شارع مجلس الشعب، وزارة العدل، القاهرة، مصر، بريد إلكتروني: mojeb@idsc.gov.eg فاكس: +202 2795 8103
النائب العام، المستشار هشام بركات، دار القضاء العالي، شارع رمسيس، القاهرة، مصر، فاكس: +202 2577 4716
السيد محمد فايق، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان. فاكس: + 202 25747497 / 25747670 بريد إلكتروني: nchr@nchr.org.eg
سيادة السفيرة وفاء باسم، البعثة الدائمة لمصر في الأمم المتحدة في جنيف، عنوان: 49 avenue Blanc, 1202 Genève, Switzerland بريد إلكتروني: mission.egypt@ties.itu.int فاكس: +41 22 738 44 15
سفارة مصر في بروكسل، عنوان: 19 avenue de l’Uruguay, 1000 Brussels, Belgium فاكس: +32 2 675.58.88 بريد إلكتروني: embassy.egypt@skynet.be 

يرجى أيضاً الكتابة للبعثات الدبلوماسية أو السفارات المصرية في بلادكم.
***

أقرأ المزيد
appelobs