الشرطة المصرية و الاستخدام غير المتناسب للقوة : إعادة ليوم 28 يناير؟

21/11/2011
البيانات الصحفية
ar en

عدد الضحايا في تزايد مستمر في كل ساعة. ما لا يقل عن 22 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من 1700 وفقا لوزارة الصحة.

القاهرة 21 نوفمبر 2011 — قبل أسبوع من الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية في مصر ، عشرات الآلاف توجهوا إلى ميدان التحرير في وسط القاهرة في مظاهرة سلمية حاشدة يوم الجمعة 18 نوفمبر 2011 ، مطالبين بأن يتم تنظيم انتخابات رئاسية مباشرة بعد الانتخابات البرلمانية بحيث ينقل المجلس الأعلى للقوات السلطة المسلحة السلطة الى حكومة مدنية قبل نيسان 2012. نحو 200 من المحتجين شنوا الخيام وأعلنوا عن اعتصامهم حتى يتم تلبية مطالبهم. كان العديد من هؤلاء المتظاهرين من أولئك الذين أصيبوا خلال الأيام الأولى للثورة في يداية السنة في25 و 28 من يناير 2011. فجاء صباح يوم السبت و اقتحمت قوات الشرطة الميدان و فرقت الاعتصام بعنف مفرط وضربوا المتظاهرين بالعصي والصعق بالكهرباء ، واعتقلت قوات الأمن نحو 50 شخصا بصورة تعسفية ، وفقا لمركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب.

و منذ ظهر السبت ، اتخذ المزيد من المتظاهرين الى الشوارع للاحتجاج على استخدام غير المتناسب للقوة والعنف من قبل الشرطة مما أدى إلى وقوع إصابات فادحة في صفوف المتظاهرين.

و شهد يوم الاحد اشتباكات بين قوات الأمن المركزي ، و هي تقع تحت سلطة وزارة الداخلية ، والمتظاهرين و ما زالت الاشتباكات مستمرة حتى الأن. وظهرت احتجاجات لللتضامن مع الم في التحرير في عدة مدن مصرية من بينها الإسكندرية وقنا و أسوان والمنصورة والسويس.

زارت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان المستشفى الميداني و التي تقع في مسجد على مقربة من وزارة الداخلية ، وشهدت تدفقا مستمرا من الجرحى القادمين من الشوارع القريبة حيث كانوا يختنقون من الغاز المسيل للدموع الشديد العدوانية و ينتشر على نطاق واسع من قبل قوات الأمن المركزي.

الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان قابلت أطباء من المستشفى الميداني و أفادوا بأن عددا كبيرا من الأشخاص أصيبوا بجروح من الرصاص المطاطي في الجزء العلوي من الجسم ، وخاصة الأنف والأذن والجبين.

إطلاق الرصاص المطاطي على المتظاهرين في اتجاه الرأس أسفر أيضا عن فقدان البصر لعدة أشخاص في واحدة من عيونهم ، من بينهما الناشط مالك مصطفى ، و مصور المصري اليوم أحمد عبد الفتاح.

القوات العسكرية اقتحمت ميدان التحرير في نهاية المطاف في مغرب يوم الأحد ، و أشعلوا النار في الخيام و قاموا بتفريق المتظاهرين الذين سرعان ما أعيد احتلالهم للميدان. و تواصلت الاشتباكات طوال الليل وفقا للأطباء وشهود عيان ، استخدمت الذخيرة الحية من قبل قوات الشرطة ، إضافة إلى الرصاص المطاطي وكميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع.

و قالت سهير بالحسن، رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ،"اننا ندين بشدة الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين و فض الاعتصام بهذا العنف في التحرير. تذكر الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأن يجب أن يكفل الحق في التجمع السلمي ، جنبا إلى جنب مع حرية تكوين الجمعيات ". كما أضافت "ونحن أيضا نشعر بقلق بالغ بسبب التصريحات الأخيرة الصادرة عن محسن الفنجري - عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة- و هو يصم المنظمات غير الحكومية و يتهمها بالتحريض على المعارضة الشعبية".

علاوة على ذلك ، الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تدعو السلطات إلى فتح تحقيق مستقل ونزيه وفوري في الهجمات الوحشية ضد المتظاهرين ، ومحاسبة المسؤولين عنها.

أقرأ المزيد
communique