تسليم السنوسي إلى طرابلس يحبط الجهود الدولية لمحاكمته عن جرائم ضد الإنسانية

في 5 سبتمبر 2012، تم تسليم عبد الله السنوسي، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكري الليبية، من موريتانيا إلى طرابلس. ولا تا زال الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان قلقة حول قدرة ومدى شفافية و الضمانات الموجودة لإجراء محاكمة العادلة من خلال النظام القضائي الليبي ولذلك تدعو الفدرالية الدولية السلطات الليبية إلى نقل السنوسي للمحكمة الجنائية الدولية حيث انه مطلوب على خليفية اتهامه بجرائم ضد الإنسانية.

وأفاد باتريك بادوين، الرئيس الفخري للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان "إن غياب الشفافية وضعف النظام القضائي الليبي للتحقيق في الجرائم الدولية وضمان محاكمة عادلة قد يعوق الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة وفقا للمعايير الدولية لضحايا الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت خلال الثورة. فإن بموجب القانون الدولي و بعد إحالة الملف الليبي إلى المحكمة الجنائية الدولية من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فينبغي على السلطات الليبية أن تتعاون بشكل كامل مع المحكمة الجنائية الدولية و الامتثال بمذكرات التوقيف و تسليم السنوسي إلى لاهاي".

في 27 يونيو 2011، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمر اعتقال ضد السنوسي لمسؤوليته المزعومة في قتل وقمع المدنيين منذ 15 فبراير 2011 . فإن أفعاله كانت جزءا من سياسة الدولة لقمع المظاهرات ضد نظام معمر القذافي و استهداف المعارضين خصوصا في بنغازي، و هي المدينة التي مهدت للثورة الشعبية التي أدت في النهاية إلى سقوط النظام. وقد تم اعتقال السنوسي منذ توقيفه في مطار نواكشوط، بموريتانيا، في مارس 2012، عندما كان يحاول دخول البلاد بطريقة غير مشروعة، وذلك باستخدام جواز سفر مزور.

وقد جعلت السلطات الليبية من الواضح إنهم يريدون محاكمة السنوسي في ليبيا وخاصاُ لمسؤوليته المزعومة في مقتل أكثر من 1000 معتقل في سجن أبو سليم في طرابلس في عام 1996.

وأضافت سهير بالحسن، رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان "إن تسليم السنوسي إلى ليبيا يثير القلق حيث هناك شكوك خطيرة حول قدرة نظام العدالة في التحقيقات الجدية و الملاحقة القضائية. فقد يتم انتهاك حقوق ضحايا جرائم ضد الإنسانية وحق السنوسي في المحاكمة العادلة لأنه سيواجه ضمانات غير كافية و عقوبة الإعدام".

في حين لا تا زال المحكمة الجنائية الدولية تنظر في الطلب القانوني من قبل الحكومة الليبية لمقاضاة سيف الإسلام القذافي داخل ليبيا والتي من المفترض أن تنعقد المحاكمة في ليبيا في سبتمبر، فإن مذكرة التوقيف ضد السنوسي الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية ما زالت قائمة ولذلك تقع على ليبيا المسؤولية لتسليمه بدون وجه تأخير.

خلفية

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية يوم 27 يونيو 2011 مذكرات توقيف ضد كلاً من معمر القذافي ونجله سيف الإسلام القذافي و السنوسي لمسؤوليتهم في الهجوم على المتظاهران والمدنيين الآخرين مما يشكل جرائم ضد الإنسانية. وتقع الجرائم في جميع أنحاء ليبيا وخصوصاً في طرابلس وبنغازي ومصراته. مذكرات توقيف المحكمة الجنائية الدولية تشمل فقط الأحداث التي وقعت في ليبيا منذ 15 فبراير 2011.

وقد انتهت الإجراءات القضائية من المحكمة الجنائية الدولية ضد معمر القذافي بعد موته يوم 20 أكتوبر 2011. وتم القبض على سيف الإسلام القذافي يوم 19 نوفمبر 2011 وهو محتجز في ليبيا حتى الآن. وقد عبر المسؤولين اللبيين عن رغبتهم في محاكمة سيف الإسلام في ليبيا.

وقد تم توقيف السنوسي في شهر مارس الماضي في موريتانيا بعد محاولته لدخول البلاد بطريقة غير شرعية من خلال جواز سفر مزور. وفقاً لمذكرة توقيف المحكمة الجنائية الدولية، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الليبية أعطى أوامر لكتائب الجيش لمهاجمة المتظاهرين وذلك تحت أوامر من معمر القذافي لكي يقمع المظاهرات في بنغازي.

أقرأ المزيد
communique