سوريا:لفدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطالب من مجلس الأمن أن يتحمل مسؤوليته ويٌفعل اختصاص المحكمة لسوريا

أكثر من 50 دولة تطالب مجلس الأمن بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية

انضمت سويسرا مع أكثر من 50 دولة من أنحاء العالم من بينهم عدة دول أعضاء في مجلس الأمن، في إرسال خطاب يوم الاثنين 14 يناير إلى رئيس مجلس الأمن للأمم المتحدة، يطالب من مجلس الأمن أن يحيل الملف السوري إلى النائب العام لدي المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت سهير بالحسن، رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، "فشل المجتمع الدولي في وضع حد إلى دوامة العنف والجرائم الوحشية اليومية التي تقع في سوريا خلال العامين الماضي ولابد أن تنكسر هذه الحلقة الدامية التي تشهد جرائم بدون أي محاسبة. إن المبادرة السويسرية يمكن أن تستتبع موقف رادع ولذلك لابد أن تدعمه أكبر عدد من الدول".

حذرت اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سورية التابعة لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة منذ سبتمبر 2011 على وقوع جرائم ضد الإنسانية من قبل القوات الحكومية ومنذ ذلك تقع جرائم جسيمة ضد الشعب السوري وتدريجياً ازداد العنف من قبل القوات المناهضة لبشار الأسد وفي يوم 15 أغسطس 2012، أكدت اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ووفقاً لأخر أرقام صدرت عن الأمم المتحدة، أن عدد القتلى يصل إلى أكثر من 60000 ضحية في عاميين.

يشير الخطاب الذي قُدم إلى مجلس الأمن تحت المبادرة السويسرية على أن حكومة بشار الأسد "لم تستجيب إلى الدعوات المكررة من المجتمع الدولي لضمان المحاسبة من خلال إجراءات وطنية والتي يجب أن تكون ذات مصداقية ونزيهة ومستقلة من أجل تقديم جميع مرتكبي الجرائم الجسيمة المزعومة إلى العدالة".

ترى الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان أن المحكمة الجنائية الدولية لديها دور مهم أن تلعبه في حل الأزمة السورية ويجب أن أن تكمل جهود الوساطة الدولية. وأضافت سهير بالحسن، "سيكون السلام في سوريا فعال فقط عند تقديم المسؤولين عن الجرائم الجسيمة، مهما كان انتمائهم إلى العدالة. إن بناء المستقبل في سوريا لابد أن يبنى على مناهضة قوية ضد الإفلات من العقاب".

وقال باتريك بادوين، الرئيس الفخري للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، "على المحكمة الجنائية الدولية أن تتدخل لكي تضمن أن يلقى الضحايا العدالة وأن يتم ملاحقة مرتكبي الجرائم الجسيمة. إن الإحالة تتبع التحقيقات والملاحقة لمرتكبي الجرائم الدولية الجسيمة بغض النظر عما إذا كانوا يحاربون مع الحكومة أو مع الثوار".

تطالب الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان جميع الدول بالانضمام إلى المبادرة السويسرية كما تطالب من 15 دول الأعضاء في مجلس الأمن أن يتبنوا قرار يحيل فيه الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية، فإن هذا القرار كما أقترحته سويسرا في الخطاب سيكون له أثر رادع وسيرسل رسالة قوية ألى جميع الأطراف في النزاع باحترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

أقرأ المزيد
communique