الإمارات العربية المتحدة تمنع حضور المراقبة الدولية الوحيدة لجلسة النطق بالحكم في قضية ال 94

تعرب الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومركز الخليج لحقوق الإنسان ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن قلهم البالغ حول منع السيدة ميلاني جنجل وهي المراقبة الدولية الوحيدة التي كانت من المقرر أن تحضر جلسة النطق بالحكم في قضية 94 مدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء. هذا الأمر يخل من التزامات الإمارات العربية المتحدة بموجب قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة في عام 1999 الذي يلزم الدول بسماح مراقبة المحاكمات لمتابعة التزامها مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة [1].

أبلغت اليوم السلطات الإماراتية السيدة ميلاني جنجل، المحامية البريطانية المفوضة من منظمتنا لمراقبة الجلسة الأخيرة يوم 2 يوليو 2013، بأن لن يسمح لها بدخول المحكمة بالرغم من الترتيبات المسبقة. وقد خاطبت السلطات منظمتنا وقالت أن الجلسة "علنية بحكم القانون" وسيسمح للمراقبة الدولية بالحضور.

منعت الإمارات المراقبين والإعلاميين الدوليين من حضور المحاكمة عدة مرات فمثلا خلال الجلسات السابقة في يوم 4 و11 مارس 2013، منعت ميلاني جنجل ومراقبين دوليين أخرين من حضور الجلسة رغم أنهم التزموا بالإجراءات القانونية وقدموا الوثائق اللازمة.

من بين المتهمين محامي حقوق إنسان بارز واقتصاديون وأفراد من العائلة المالكة، وقد إدعا العديد منهم بتعرضهم للتعذيب و الحبس الانفرادي لعدة أشهر قبل المحاكمة.إن اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب تلزم الإمرات بفتح تحقيقات بشأن هذه الادعاءات ولكنها لم تفعل ذلك.

كما إن الإمارات خالفت قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الواردة في الإعلان المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا.

فالمادة 9 (3) (ب) تنص على "إن كل شخص لديه الحق الفردي والجماعي في حضور الجلسات العلنية والإجراءات والمحاكمات لكي يشكلون رأيهم حول الالتزام بالقانون الوطني والتزامات والتعهدات الدولية المنطبقة".

وقد سألت السيد جنجل السلطات عدة مرات عن سبب رفضهم للطلب المشروع بالسماح لها بمراقبة المحاكمة ولكنهم لم يفصحوا عن الأسباب.

تدعو منظمتنا السلطات الإماراتية بالالتزام بأقوالهم عن علانية الجلسات والسماح الفوري لعامة الناس، بما في ذلك أهالي المتهمين ووسائل الإعلام الدولية والمراقبين الدوليين، بحضور جلسات المحاكمة.

كما تدين منظمتنا فشل السلطات المتكرر في الامتثال إلى التزامتهم الدولية. وقد انضمت الإمارات إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ووقعت على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في يوليو 2012. إن سلوك الدولة يعد استهزاءا بهذه الالتزامات للمجتمع الدولي.

أقرأ المزيد
communique