على الإمارات الإفراج عن ناشط حقوقي بارز أحمد منصور موقوف بسبب اتهامات تتعلق بحرية التعبير

قالت العشرات من منظمات حقوقية اليوم إن على السلطات الإماراتية الإفراج فورا عن أحمد منصور، الحقوقي الحائز على جوائز والذي يواجه اتهامات تنتهك حقه في حرية التعبير، والمُحتجز منذ شهر.

منصور، الفائز بجائزة "مارتن إينلز" المرموقة للمدافعين عن حقوق الإنسان في 2015، محتجز منذ 20 مارس/آذار 2017، ويواجه اتهامات تتعلق بحرية التعبير، تشمل استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لـ "نشر معلومات مغلوطة تضر بالوحدة الوطنية". في 28 مارس/آذار، دعت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الانسان حكومة الإمارات إلى الإفراج عنه على الفور، ووصفت اعتقاله بـ "الاعتداء المباشر على العمل المشروع للمدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات".

منصور، الفائز بجائزة "مارتن إينلز" المرموقة للمدافعين عن حقوق الإنسان في 2015، محتجز منذ 20 مارس/آذار 2017، ويواجه اتهامات تتعلق بحرية التعبير، تشمل استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لـ "نشر معلومات مغلوطة تضر بالوحدة الوطنية". في 28 مارس/آذار، دعت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الانسان حكومة الإمارات إلى الإفراج عنه على الفور، ووصفت اعتقاله بـ "الاعتداء المباشر على العمل المشروع للمدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات".

أبلغت مصادر مطّلعة المنظمات الحقوقية أن في ساعات ما قبل فجر 20 مارس/آذار، اعتقلت مجموعة من حوالي 12 شرطيا منصور في منزله بمدينة عجمان، ونفذت عملية تفتيش موسعة وأخذت هواتف الأسرة الخلوية وأجهزة الحاسوب المحمول، ومنها تلك الخاصة بأطفاله. لم تكن عائلة منصور تعلم بمكانه إلى أن أصدرت السلطات بيانا رسميا يوم 29 مارس/آذار، قالت فيه إنه محتجز في السجن المركزي في أبو ظبي.

علم ائتلاف المنظمات أنه لم يسمح لعائلة منصور إلا بزيارة قصيرة تحت المراقبة بعد أسبوعين من اعتقاله في 3 أبريل/نيسان، بعد أن نقلته السلطات من مكان احتجازه، الذي يُعتقد أنه مركز احتجاز مجاور لسجن الوثبة، إلى مكتب المدعي العام في أبو ظبي. قالت مصادر مطلعة للمنظمات الحقوقية إن منصور محتجز في الحبس الانفرادي، ولم يتكلم مع محام.

قالت "وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية" ("وام") في 20 مارس/آذار إن اعتقال منصور جاء بناء على أوامر من النيابة العامة المتخصصة في جرائم تقنية المعلومات، وهو محتجز على ذمة التحقيقات. أضافت وام أنه متهم باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر "معلومات مغلوطة" و"أخبار كاذبة" من أجل "إثارة الفتنة الطائفية والكراهية" و"نشر معلومات مغلوطة تضر بالوحدة والإنسجام الوطني والإضرار بسمعة الدولة". صنف البيان هذه الجرائم على أنها "جرائم إلكترونية"، أي أن التهم الموجهة ضده تستند إلى انتهاكات مزعومة لـ "قانون مكافحة جرائم المعلوماتية" القمعي لعام 2012 الذي تستخدمه السلطات لسجن العديد من النشطاء، والذي تنص أحكامه على السجن لمدة طويلة وعقوبات مالية شديدة.

في الأسابيع السابقة لاحتجازه، طالب منصور بالإفراج عن أسامة النجار الذي لا يزال في السجن رغم انتهاء عقوبته بالسجن 3 سنوات بتهم تتعلق بنشاطاته السلمية على "تويتر". إضافة إلى ذلك، إنتقد منصور الملاحقة القضائية للدكتور ناصر بن غيث، الأكاديمي وأستاذ الاقتصاد البارز، الذي حكم عليه بالسجن 10 سنوات في 29 مارس/آذار بتهم شملت جرائم تتعلق بحرية التعبير، ومنها الإنتقاد السلمي للسلطات الإماراتية والمصرية.

استخدم منصور حسابه على تويتر للفت الإنتباه إلى إنتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة، بما في ذلك في مصر، والانتهاكات التي يرتكبها التحالف بقيادة السعودية في اليمن. كما وقع منصور على رسالة مشتركة مع ناشطين آخرين في المنطقة يطالبون بها القادة في القمة العربية في الأردن في نهاية مارس/آذار بإطلاق سراح السجناء السياسيين في بلدانهم.

قال مقررو الأمم المتحدة الخاصين المعنيين بالمدافعين عن حقوق الإنسان؛ تعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير؛ وحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات؛ والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي والفريق العامل المعني بحالات الإختفاء القسري أو غير الطوعي، في بيانهم الصادر في 28 مارس/آذار إن "عمل منصور المتميز في حماية حقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطية، إضافة إلى تعاونه الشفاف مع آليات الأمم المتحدة، له قيمة كبيرة للإمارات وللمنطقة بكاملها".

قال خبراء الأمم المتحدة إنهم يخشون أن يكون اعتقاله "عملا انتقاميا بسبب عمله مع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وآرائه التي ينشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، ولأنه عضو ناشط في منظمات حقوقية منها "مركز الخليج لحقوق الإنسان"، ومساندا فاعلا لمنظمات أخرى، مثل هيومن رايتس ووتش".

منصور عضو في المجلس الإستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان وعضو اللجنة الاستشارية ل هيومن رايتس ووتش في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

في 29 مارس/آذار، ردت السلطات الإماراتية مباشرة على بيان خبراء الأمم المتحدة، وشككت في الادعاء بأن احتجاز منصور كان تعسفيا، مشيرة إلى "اعطائه حرية توكيل محام... كما باستطاعة أسرته زيارته... في المنشأة العقابية". في 2015، أعربت المقررة الخاص للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، التي زارت الإمارات في 2014، عن قلقها من تعرض المحامين الذين يتولون قضايا تتعلق بأمن الدولة "للمضايقة والتهديد والضغوط"، وأن "لعدم معاقبة مرتكبي هذه الانتهاكات لاستقلال مهنة المحاماة أثر مثبط في المحامين"، مما يعرقل تأمين المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات لمحام من اختيارهم.

ضايقت السلطات الإماراتية منصور ولاحقته على مدار 6 سنوات. في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 حكمت عليه المحكمة الإتحادية في أبو ظبي بالسجن 3 سنوات بتمة إهانة كبار مسؤولي الدولة في محاكمة شابتها ثغرات قانونية وإجرائية. رغم أن رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عفا عن منصور في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، لم تعد إليه السلطات جواز سفره قط، وأخضعته لمنع سفر فعلي. تعرض أيضا لإعتداءات بدنية وتلقى تهديدات بالقتل، وخضع للمراقبة الحكومية وللاستهداف ببرمجيات خبيثة متطورة.

يتعرض الناس الذين يتحدثون عن الانتهاكات الحقوقية في الإمارات لخطر الإعتقال التعسفي والسجن والتعذيب، والكثير منهم قضوا فترات سجن طويلة أو شعروا بأنهم مجبرون على مغادرة البلد. كان منصور، على حد علم الائتلاف، آخر مدافع عن حقوق الإنسان تمكن من انتقاد السلطات علنا في الإمارات.

قالت المنظمات إن على الإمارات الإفراج عن منصور فورا لأنه بات واضحا أن الاتهامات الموجهة إليه تتعلق بأنشطته السلمية في مجال حقوق الإنسان، ومنها انتقاد للسلطات. على السلطات أن تتيح له إمكانية الاتصال الفوري والمنتظم بأسرته وبمحام من اختياره، ووضع حد للمضايقات التي يتعرض لها المدافعون عن الحقوق ومنتقدو السلطات.

أقرأ المزيد

  • الموقعين الأخرين

    1. جمعية الخصوصية الدولية (Privacy International)
    2. جمعية حقوق الإنسان أولا
    3. جمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية، تونس
    4. الخدمة الدولية لحقوق الإنسان
    5. سيفيكوس (CIVICUS)
    6. الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
    7. الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، تحت مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان
    8. فرونت لاين ديفيندرز
    9. مؤسسة الجبهة الالكترونية
    10. مؤسسة مارتن إينلز
    11. مؤشر الرقابة
    12. المادة 19
    13. مراسلون بلا حدود
    14. مركز الخليج لحقوق الإنسان
    15. معهد الصحافة الدولي
    16. المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، تحت مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان
    17. منظمة علماء في خطر (Scholars at Risk)
    18. نادي القلم الدولي (PEN International)
    19. نادي القلم كندا
    20. نادي القلم المركز الامريكي
    21. المرصد – المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان
    22. أمريكيون من أجل الديموقراطية وحقوق الإنسان في البحرين
    23. مركز البحرين لحقوق الإنسان
    24. مراسلون كنديون من اجل التعبير الحر
    25. مركز حقوق الإنسان في أذربيجان
    26. المدافعون عن حقوق الإنسان الحارسين
    27. مؤسسة يوم المحامي المهدد بالخطر
    28. جمعية الامل العراقية
    29. مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب
    30. مؤسسة مهارات
    31. مؤسسة سمير قصير
    32. المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى"
    33. منتدى الشقائق العربي لحقوق الانسان – ساف اليمن
    34. سوريون من اجل الحقيقة والعدالة
    35. المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية
    36. مركز تونس لحرية الصحافة
    37. جمعية تايوان لحقوق الإنسان
    38. المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
    39. لجنة حقوق الإنسان في فيتنام
    40. عمل المسيحيون من أجل إلغاء التعذيب (أكات)، ألمانيا
    41. الجمعية المغربية لحقوق الانسان
    42. الجمعية البرازيلية للصحافة الاستقصائية
    43. الجمعية الكمبودية لحقوق الإنسان والتنمية (أدهوك)
    44. الرابطة الكمبودية لتعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها
    45. مركز حرية الإعلام والمسؤولية، الفلبين
    46. مركز حقوق السجناء، اليابان
    47. مركز احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس
    48. الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
    49. مركز العمل الاجتماعي لإعادة التأهيل وإعادة التكيف لضحايا التعذيب والعنف
    50. لجنة المفقودين وضحايا العنف اندونيسيا
    51. الرابطة الهولندية لحقوق الإنسان
    52. المنظمة الأوروبية البحرينية لحقوق الإنسان
    53. الرابطة الفنلندية لحقوق الإنسان
    54. منتدى الحرية، النيبال
    55. مركز غلوب الدولي، منغوليا
    56. نظم المعلومات والتوثيق في مجال حقوق الإنسان
    57. المركز العربي للحريات الاعلامية والتنمية والبحوث - إعلام
    58. المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، جنيف
    59. اللجنة الدولية للحقوقيين
    60. حوار إصلاح قانون الانترنت (iLaw)
    61. منظمة كويت واتش
    62. لم الشمل, تونس
    63. حركة لاو لحقوق الإنسان
    64. معهد الإعلام في جنوب أفريقيا
    65. حركة أنفاس الديمقراطية – المغرب
    66. الاتحاد الوطني للصحفيين الصوماليين
    67. المنظمة المغربية لحقوق الإنسان
    68. التحالف الفلبيني للمدافعين عن حقوق الإنسان
    69. برنامج مكافحة التعذيب والإفلات من العقاب، الهند
    70. الجمعية العالمية لمذيعي الإذاعات المجتمعية – AMARC
    71. تبادل الاعلام الاجتماعي - SMEX
    72. الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان
    73. دوري منطقة أفريقيا للدفاع عن حقوق الأطفال والطلاب، جمهورية الكونغو الديمقراطية
    74. الأصوات العالمية
    75. Adil Soz - International Foundation for Protection of Freedom of Speech, Kazakhstan
    76. Alternative ASEN Network on Burma (ALTSEAN-Burma)
    77. Asociación Pro Derechos Humanos de España
    78. Association for Reconstruction, Development & Aid to Qunaytira- ARDAQ, Syria
    79. Banglar Manabadhikar Suraksha Manha (MASUM), India
    80. Foro de Periodismo Argentino, Argentina
    81. Greek Helsinki Monitor, Greece
    82. Instituto Prensa y Sociedad, Peru
    83. International Association of People’s Lawyers Monitoring Committee on Attacks on Lawyers
    84. Lawyer’s Rights Watch Canada
    85. Media Watch, Bangladesh
    86. Miguel Agustín Pro Juárez Human Rights Center (Center Prodh), Mexico
    87. Odhikar, Bangladesh
    88. People’s Watch, India
    89. Suara Rakyat Malaysia (SUARAM)


تفاعل

communique