طلب الدعم من الحكومة الكندية للمساعدة في الإفراج عن الناشطة الحقوقية رزان زيتونة في الذكرى السنوية الثانية لاختطافها

09/12/2015
البيانات الصحفية
ar en

في الذكرى السنوية الثانية لاختطاف المدافعة عن حقوق الإنسان والمحامية رزان زيتونة، تجدد منظمات حقوق الإنسان الموقعة أدناه دعوتها للإفراج الفوري عنها وعن زملائها المفقودين سميرة الخليل وناظم حمادي وزوجها وائل حمادة. وإذ تضم هذه المنظمات صوتها لعائلة رزان في كندا لحث رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو والحكومة الكندية على تسليط الضوء على عملية اختطاف نشطاء حقوق الانسان الأربعة واختفائهم والسعي إلى إطلاق سراحهم الفوري.

ففي 9 ديسمبر/كانون الأول 2013، تم اختطاف النشطاء الأربعة من قبل مجموعة من المسلحين الذين داهموا مكاتب مركز توثيق الانتهاكات في سوريا في مدينة دوما بريف دمشق.. ولم ترد أي أخبار عن مصيرهم في العامين الماضيين، ولكن العائلة قلقة على حالة رزان الصحية وعلى وضعها في ظل غياب أي معلومات عنها.

وقد كانت رزان حينها مديرة مركز توثيق الانتهاكات في سوريا وقد حصلت على جائزة ساخاروف لحرية الفكر لعام 2011 وجائزة آنا بوليتكوفيسكايا لسنة 2011 من منظمة رو ان ور (الوصول لكل النساء في الحرب) وغيرها من الجوائز تكريما لعملها في مجال حقوق الإنسان.

وفي حين يستقبل الشعب الكندي آلافاً من اللاجئين السوريين، تسعى عائلة رزان التي تعيش في كندا إلى لفت الأنظار لقضيتها. لقد خرج والداها من سوريا ووصلوا إلى كندا في عام 2014، وكذلك فعلت شقيقتها ريم وزوجها وابنيها. ومنذ استقروا في كندا، واصلت ريم زيتونة عملها مع مركز توثيق الانتهاكات. أما أختها رنا فهي تحمل الجنسية الكندية وتعيش في كندا مع زوجها وأبنائها الأربعة.

وفي رسالة وجهتها رنا زيتونة للحكومة الكندية كتبت "رزان بطلة في سوريا. هي كرست كل وقتها لمساعدة المعتقلين السياسيين. فقد التزمت بمساعدتهم ومساعدة أسرهم والدفاع عن قضاياهم. رزان التقت بهم، ودافعت عن قضاياهم في المحاكم وكانت تختبئ معظم وقتها خوفا بسبب طبيعة عملها."

أما ابنة أختها لورا الرواس المولودة في كندا فتقول "لقد ولدت ونشأت هنا، في بلد يفتخر بكونه "حرا". لم أخش يوما التعبير عن أفكاري بل على العكس فقد كنت أفتخر بها وأبحث عن أي فرصة لاظهارها سواء عن طريق الكلام أو الغناء. ولكن تلك لم تكن حال خالتي رزان التي لم تمتلك حق التعبير على الرغم من أنها قاتلت من أجل هذا الحق كل يوم."

ويعمل مركز توثيق الانتهاكات في سوريا على مراقبة وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب في سوريا. هذا وتعتقد المنظمات الموقعة أدناه أن اختطاف النشطاء الأربعة هو نتيجة مباشرة لعملهم السلمي في مجال حقوق الإنسان. وإن استمرار احتجازهم يشكل جزءا من نمط أوسع من التهديدات والمضايقات التي يتعرض لها نشطاء حقوق الإنسان من القوات الحكومية أو الغير حكومية على حد سواء.
ففي الأشهر التي سبقت اختطافها، أبلغت رزان بعض المدافعين عن حقوق الإنسان خارج سورية أنها قد تلقت تهديدات من جماعات مسلحة محلية في مدينة دوما. وقد كان جيش الإسلام بقيادة زهران علوش هو أقوى الفصائل المسلحة التي تعمل حينها في دوما. لذا تحمله عائلة رزان زيتونة المسؤولية عن سلامتها وزملائها نظرا للنفوذ الواسع الذي تمتلكه هذه الجماعة في المنطقة.

و قالت رزان في مقابلة مصورة أجرتها معها الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان قبيل اختطافها "لاشيء، ولا حتى شهداءنا العشرة آلاف أوالحصار الخانق أو خيانة المجتمع الدولي لنا يستطيع أن يهزم إرادة شعب يحلم ويؤمن بالمستقبل،."

تعد رزان زيتونة أحد المحامين الأساسيين المدافعين عن المعتقلين السياسيين في سوريا منذ عام 2001. لقد كان لرزان دور كبير في دعم الجهود الرامية للدفاع عن حقوق الإنسان للجميع وحماية الجماعات المستقلة والنشطاء السوريين. لقد أسست مع عدد من النشطاء الآخرين مركز توثيق الانتهاكات في سوريا وكانت واحدة من مؤسسي لجان التنسيق المحلية التي تنظم عمل اللجان المحلية في مختلف المدن والبلدات السورية. كما أسست مكتب التنمية المحلية ودعم المشاريع الصغيرة الذي ساهم في مساعدة المنظمات غير الحكومية في قلب الغوطة الشرقية المحاصرة.

المنظمات الموقعة أدناه تحث الحكومة الكندية على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لمعرفة مكان رزان زيتونة وسميرة خليل وناظم حمادي ووائل حمادة والإفراج الفوري عنهم وفقا لمتطلبات القانون الدولي.

أقرأ المزيد
communique