اطلقوا سراح مدافع حقوق الإنسان الدكتور ناصر بن غيث، الذي يحاكم بتهمة نشاطه على الإنترنت في انتهاكٍ لحقه بحرية التعبير

نحن، المنظمات غير الحكومية الموقعة أدناه، ندعو السلطات للإفراج الفوري عن لمدافع حقوق الإنسان وأستاذ الاقتصاد الدكتور ناصر بن غيث، الذي ما زال محتجزاً في مكان مجهول بدولة الإمارات العربية المتحدة، لمشاركته على وسائل الإعلام الاجتماعية ونشاطاته في مجال حقوق الإنسان. هذا وقد تم منعه من الوصول المناسب إلى محاميه أو أفراد عائلته منذ اعتقاله في أغسطس/ آب 2015، وتشير التقارير إلى تعرضه للتعذيب في فترة حبسه. ان استمرار احتجازه تمثل انتهاكاً لحقوقه الإنسانية، بما في ذلك حقه في حرية التعبير.

في 18 أغسطس/آب 2015، اعتقلت قوات الأمن بملابس مدنية الدكتور بن غيث في أمارة أبو ظبي وقاموا بتفتيش منزله ومصادرة أغراضه الشخصية بما في ذلك وحدات الذاكرة الإلكترونية الخاصة به. واحتجز بمعزل عن العالم الخارجي حتى عرضه على غرفة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي في 4 نيسان / أبريل 2016، وعندها أخطر المحكمة بتعرضه للتعذيب والضرب في الاعتقال والحرمان من النوم لمدة تصل إلى أسبوع.

في 2 مايو/ أيار 2016، عقدت جلسة الاستماع الثانية لبحث الاتهامات ضد الدكتور بن غيث والمتعلقة بكتاباته على الإنترنت. وذكر أنه ما زال محتجزاً في معتقل سري، هذا وتجدر الاشارة إلى حقيقة أخطار بن غيث للقاضي سابقاً بذلك في أثناء جلسة محاكمته والتي انعقدت في 4 أبريل/ نيسان. ورفض القاضي الاستماع إلى شكواه للمرة الثانية. بينما لا تعلم أسرته أومحاميه بمكان احتجازه، وقد تم رفض طلب محاميه بزيارته مراراً وتكراراً.

ان الدكتور بن غيث هو أحد أفراد المجموعة المعروفة باسم "الإمارات٥" الذين سُجنوا في عام 2011، وهم ممن حوكموا بتهمة "الإهانة العلنية" لمسؤولين في الإمارات العربية المتحدة. وقد انتهكت تلك المحاكمة القانون الدولي لحقوق الإنسان واُنتقدت على نطاقٍ واسعٍ من قبل مجموعات حقوق الإنسان، بما في ذلك المنظمات الموقعة على هذه الرسالة.

وتشمل الاتهامات ضد الدكتور بن غيث في القضية الحالية، تهمة "ارتكاب عمل عدائي ضد دولة أجنبية"، في إشارة إلى تصريحات أدلى بها على حسابه الخاص على تويتر حول السلطات والنظام القضائي في مصر. واُتهم أيضا بتهمة "نشر معلومات كاذبة من أجل تشويه سمعة ومكانة الدولة وأحدى مؤسساتها" والتي تتعلق بتصريحات أخرى أدلى بها على حسابه الخاص على تويتر مدعياً أنهم لم يَحظوا بمحاكمة عادلة كجزء من قضية "الإمارات٥".

وفي اتهامات أخرى مرفوعة ضد الدكتور بن غيث دعوى انه "نشر معلومات كاذبة عن قادة دولة الإمارات العربية المتحدة وسياساتها، وانتقاد عدواني لبناء معبد هندوسي في أبو ظبي، وتحريض شعب دولة الإمارات العربية المتحدة ضد زعمائهم والحكومة" وتتعلق هذه التهمة بتصريح ادلى به على تويتر لتعزيز التسامح.

وقد اتُهم الدكتور بن غيث أيضا بتهمة "التواصل والتعاون مع أعضاء منظمة الاصلاح المحظورة" في اشارة الى الزيارات واللقاءات مع أعضاء "الامارات٩٤"، وهي مجموعة من مدافعي حقوق الإنسان، منتقدي الحكومة، ودعاة الإصلاح والذين حًوكموا في عام 2013 وحُكم عليهم بالسجن لمدد طويلة. واتهم أيضا بتهمة "التواصل والتعاون مع" حزب الأمة المحظور في الإمارات ، بناء على الكلمة التي دُعي لتقديمها حول الاقتصاد الإسلامي من قبل أحد أعضاء حزب الأمة، بصفته أستاذاً للاقتصاد.

في آخر جلسة استماع يوم 2 مايو/ أيار، أمرت المحكمة بتأجيل القضية حتى 23 مايو/ أيار ليتم الاستماع إلى حجج الدفاع.

نحن المنظمات الموقعة أدناه، نرى اعتقال واحتجاز الدكتور بن غيث في مكان مجهول ودون الوصول إلى أسرته أو محاميه، وكذلك فأن هذه الاتهامات ضده التي لا أساس لها هي نتيجة مباشرة لأنشطته في مجال حقوق الإنسان والتعبير غير العنيف. وهذه الانشطة محمية بموجب المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي يعتبر انعكاساًعن القانون الدولي العرفي الملزم. إن هذه الاتهامات والتي اتخذت في سياق اتهامات أخرى ضد الجماعات السياسية غير العنيفة والمدافعين عن حقوق الإنسان، لاتبدو سوى محاولة من قبل السلطات لإسكات أي انتقاد، أو معارضة أو أنشطة تدعو لتعزيز حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ندعو السلطات الإماراتية إلى:

  • الإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن الدكتور بن غيث وإسقاط جميع التهم الموجهة ضده؛
  • وبإنتظار ما ذكر أعلاه، الكشف الفوري عن مكان اعتقاله الحالي وضمان الوصول المناسب إلى أسرته ومحاميه وتقديم أي علاج طبي قد يكون في حاجة إليه؛
  • التأكد من أن مجريات قضيته، تجري بما يتوافق مع التزامات دولة الإمارات العربية المتحدة وفقا للقانون الدولي، ولا سيما المعايير المعترف بها دولياً للإجراءات القانونية الواجبة للمحاكمة العادلة؛
  • التحقيق في تقارير التعذيب وسوء المعاملة في الاحتجاز؛ واحقاق العدالة ضد أولئك المسؤولين عن ذلك وتعويض الدكتور بن غيث بشكل مناسب؛ التوقيع والتصديق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتعديل جميع القوانين الوطنية لتتماشى
أقرأ المزيد