طلب تحرك عاجل قبيل حكم استئناف يارا سلام

رينى ألابيني-غانسو
مقررة اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب الخاصة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان في أفريقيا
بريد إلكتروني: rsddh.achpr@gmail.com

ميشيل فورست
مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان
بريد إلكتروني: defenders@ohchr.org

مادس أنديناس
رئيس-مقرر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي
بريد إلكتروني: wgad@ohchr.org

ديفيد كاي
مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير
بريد إلكتروني: freedex@ohchr.org

ماينا كياي
مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات
بريد إلكتروني: freeassembly@ohchr.org

باريس – جنيف، 19 ديسمبر/كانون الأول 2014

بشأن: طلب تحرك عاجل قبيل حكم استئناف يارا سلام

السيدة والسادة الأعزاء ألابيني-غانسو، فورست، أنديناس، كاي، كياي،

إن مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان هو برنامج مشترك بين الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، ويتقدم إليكم بهذا الطلب العاجل أملاً في حثكم على التحرك لحماية المدافعة عن حقوق الإنسان يارا سلام، مسؤولة العدالة الانتقالية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والتي تواجه حُكم استئناف في قضيتها يوم 28 ديسمبر/كانون الأول 2014.

قامت قوات الأمن بالقبض على يارا سلام مساء 21 يونيو/حزيران 2014 ومعها ابن خالتها شهاب فخري إسماعيل، وهما يشتريان مشروبات من كُشك في مصر الجديدة على مقربة من مظاهرة فضتها قوات الأمن. تم القبض على يارا سلام وعلى سناء سيف – العضوة في حركة "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين" وشقيقة المدون علاء عبد الفتاح، بالإضافة إلى 21 آخرين من المدافعين عن حقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين وبينهم قاصر، في 21 يونيو/حزيران 2014 على صلة بمظاهرة ضد "قانون التظاهر" وتم اتهامهم بمخالفة "قانون التظاهر" بدعوى التظاهر دون تصريح مسبق وارتكاب أعمال عنف وحيازة مواد قابلة للاشتعال وزجاجات مولوتوف وقطع طريق وتخريب ممتلكات عامة وخاصة والانتماء إلى جماعة "6 أبريل" المحظورة. في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2014 حكمت محكمة جنح القاهرة على يارا سلام و22 بين مدافعين عن حقوق الإنسان ومتظاهرين سلميين بالسجن 3 سنوات، وبثلاث سنوات أخرى من المراقبة وغرامة 10 آلاف جنيه (نحو 1098 يورو) على كل منهم، ودفع تعويض على الضرر اللاحق.

يرى المرصد أن اعتقال ومقاضاة المذكورين وإنزال الأحكام بهم لا يرتبط إلا بأنشطتهم السلمية والمشروعة الخاصة بالدفاع عن حقوق الإنسان، لا سيما حماية حقوق حرية التجمع والتعبير.

يارا سلام مدافعة معروفة عن حقوق الإنسان. عملت في منصب مديرة برنامج المدافعات عن حقوق الإنسان في نظرة للدراسات النسوية، وبصفة مساعدة قانونية في اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في غامبيا. مُنحت درع المدافعين عن حقوق الإنسان في شمال أفريقيا في عام 2013. رغم أن يارا لم يُقبض عليها في المظاهرة إنما في شارع جانبي، فقد تم استجوابها واحتجازها بسبب نشاطها الحقوقي، إذ تم استجوابها بشأن أنشطة المبادرة المصرية وإدارتها. ابن خالتها شهاب فخري إسماعيل الذي تم القبض عليه معها في الظروف نفسها، تم إخلاء سبيله في اليوم نفسه دون أية اتهامات.

قضيتها دالة على حملة السلطات المصرية ضد منظمات حقوق الإنسان [1] والمدافعين عن حقوق الإنسان، بناء على القانون 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية ("قانون التظاهر"). كما تم استهداف مدافعين آخرين عن حقوق الإنسان.

إن العديد من الاتهامات في هذه القضية تخرق قانون حقوق الإنسان. المدافعون متهمون بأنهم مارسوا حقهم في حرية التظاهر. وهناك اتهامات أخرى عديدة تستند إلى مواد من قانون العقوبات ذات صياغة مبهمة وفضفاضة، تخرق المبدأ الأساسي في الالتزام بالقانون (مثل اتهامات "الإضرار بالأمن القومي والنظام العام" و"ترويع المارة" و"زعزعة السلم العام"). فضلاً عن ذلك فإن المحاكمة لم ترد فيها أدلة على أن يارا سلام وسناء سيف والـ 21 الآخرين قد فعلوا أي شيء سوى ممارسة حقهم في التظاهر السلمي.

نظراً لجسامة حالة المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر والطبيعة الدالة للغاية لهذه القضية، فإننا نعتقد بقوة بأن عليكم اتخاذ التدابير التالية:

  • نشر بيان مشترك لطلب تبرئة وإخلاء سبيل يارا سلام وسناء سيف والـ 21 الآخرين من المدافعين والمتظاهرين السلميين.
  • تشكيل بعثة لمراقبة المحاكمة أو بعثة طوارئ لحضور جلسة النطق بحكم الاستئناف في 28 ديسمبر/كانون الأول 2014.

برجاء ألا تترددوا في الاتصال بنا إذا كانت لديكم أية أسئلة أو إذا كان بإمكاننا توفير معلومات إضافية لكم إذا شئتم.

مع بالغ التقدير والاحترام،

كريم لاهيجي
رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان

غيرالد ستابيروك
الأمين العام للمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب

أقرأ المزيد
appelobs