اعتداءات وحشية على المواطنين المصريين فى المحلة

إن يومي السابع والثامن من إبريل قد شهدا نمواً واتساعاً لرد الفعل الجماهيرى الذى اتسم بالغضب إزاء ما قامت به الحكومة المصرية من قمع وحشى لوأد إضراب 6 إبريل السلمي والذي بلغت ذروته عند مقتل الطفل احمد محمد حماد البالغ من العمر خمسة عشر عاما. ولقد ترددت أنباء اليوم عن خروج آلاف المواطنين الى الشارع محطمين الممتلكات العامة، بما فى ذلك صور الرئيس حسنى مبارك المعلقة فى الميدان الرئيسى بالمحلة. وفى المقابل إستمرت قوات الشرطة فى إستخدام القوة فى تفريق المتظاهرين، فى الوقت الذى تنهال صور المصابين والإعتداءات الوحشية لفض المظاهرة على صفحات الإعلام المحلى.
فى هذا الصدد طالب مجاس الشعب المصرى بإستدعاء وزير الداخلية حبيب العادلى إلى جلسة طارئة لإستجوابه بشأن ما وصفوه ب "المذبحة" التى قامت بها قوات الأمن فى المحلة لإنهاء الإحتجاج.

فى يوم السادس من إبريل إحتشد آلاف المدنيين فى المحلة- التى تعد أكبر مدينة فى إقليم مصر الغربى- للقيام بإضراب شامل دعا إليه عمال شركة غزل المحلة المملوكة للدولة من أجل الإحتجاج على حالة التضخم التى ضربت البلاد ومن أجل المطالبة بزيادة الاجور لتعويض الفارق الناجم عن التضخم. لتفريق هذا الحشد السلمى قامت قوات الامن بضرب المتظاهرين بالغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطى مما أدى إلى تصعيد الصدام بين المدنيين وقوات الامن. وقد نتج عن هذا القمع الوحشى إصابات خطيرة، كما ترددت أنباء- ما زال علينا التيقن منها- عن مصرع أثنين من المدنيين.

وفى نفس اليوم أصدر وزير الداخلية بياناً مطالباً المواطنين بعدم الاشتراك فى الاضراب الذى حرضت عليه-على حد وصفه- مجموعة من اللصوص. وأضاف البيان أن الشرطة كان لزاماً عليها إستخدام الغاز المسيل للدموع لحماية بقية المواطنين فى المنطقة. وقد تم القبض على مئات من المواطنين، بما فى ذلك الأطفال، الذين تم نقلهم إلى إقليم مجاور (طنطا) للتحقيق معهم فى الاتهامات المنسوبة اليهم، ومن ضمنها مقاومة السلطات وإحداث إصابات برجال الشرطة.

إن الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومركز هشام مبارك للقانون يذكران بأن العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية- والتى تعد مصر طرفاً فيه- ينص فى المادة السابعة على "حق كل فرد فى التمتع بشروط وأوضاع عمل عادلة ومواتية بحيث تكفل له ولاسرته حياة كريمة."
و ينص أيضا في المادة الثامنة علي حق الاضراب بشرط عدم التعدي علي القوانين الوطنية

وتدعو المنظمتان السلطات المصرية إلى:
الوقف الفورى لكل أنواع الإعتداءات على المدنيين وسكان المحلة.
اطلاق صراح جميع المواطنين الذين قبض علبهم وهم في مظاهرة سلمية دون ان يرتكبوا اعمال غير قانونية
السماح للمقبوض عليهم بمقابلة محاميهم والاعلان الصريح عن الاتهامات الموجهه اليهم.
فتح التحقيق حول القمع والاعتداءات التى وقعت فى المحلة.
مقابلة ممثلى عمال نسيج المحلة لمناقشة مطالبهم و الدخول في حوار حقيقي حول رفع مراتباتهم.
الرد على أسئلة مجلس الشعب بشأن التطورات فى المحلة والقمع العنيف للمظاهرات السلمية التى قام بها مدنيين.

أقرأ المزيد
communique