يجب على موريتانيا أن تسلم عبد الله السنوسي إلى المحكمة الجنائية الدولية

بعد خمسة أشهر من انتهاء النزاع في ليبيا، ألقي القبض على الرئيس السابق للمخابرات الليبية في مطار نواكشوط في موريتانيا يوم السبت 17 مارس، 2012. فيجب على موريتانيا أن تنقله إلى المحكمة الجنائية الدولية حيث أنه مطلوب لاتهامه بجرائم ضد الانسانية بما في ذلك قتل وقمع السكان المدنيين، التي زعم ارتكابها من قبل قوات الأمن التابعة للقذافي منذ 15 فبراير 2011 حيث بدأت أعمال القمع القاسية لمواجهة الاحتجاجات الشعبية في بنغازي.

وبرغم أن موريتانيا ليست دولة طرف لنظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية وبالتالي ليس لديها أي التزام بموجب النظام الأساسي و لكن بناءً على طلب مجلس الأمن في القرار 1970 الذي اعتمد يوم 26 فبراير 2011، على موريتانا أن «تتعاون تعاونا كاملا مع المحكمة و المدعي العام ».

حتى الآن ،طالبت فرنسا بتسليم السنوسي كما وضحت السلطات الليبية المؤقتة انهم يريدون محاكمة السنوسي في ليبيا ولا سيما لمسؤوليته المزعومة في مقتل أكثر من 1000 معتقل في سجن أبو سليم بطرابلس في عام 1996.

وقال باتريك بادوين، الرئيس الفخري للفدرالية الدولية "في الوقت الراهن، نحن لسنا على يقين بأن العدالة الليبية لديها قدرات لضمان محاكمة عادلة لكلا من السنوسي وسيف الاسلام القذافي، المعتقل حاليا من قبل الميليشيات في الزنتان". و أضاف بادوين "ولذلك نحث موريتانيا على تسليم السنوسي إلى لاهاي. و أذ تم تسليمه إلى ليبيا، فنحن نشير إلى واجب المجلس الوطني المؤقت على التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بناءً على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1970 لعام 2011”.

كما أفادت سهير بالحسن، رئيسة الفيدرالية الدولية "على المجلس الوطني أن يلتزم بمبادئ الديمقراطية وسيادة القانون خلال نقل المتهمين. فذلك سوف يسهم في تحقيق العدالة لضحايا القذافي خلال النزاع الأخير في ليبيا".

خلفية

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف في 27 حزيران، 2011، عن السنوسي وكذلك معمر القذافي وابنه سيف الاسلام، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية من خلال الهجوم على المدنيين بما في ذلك في المظاهرات السلمية في طرابلس وبنغازي و مصراتة وغيرها من الأماكن في ليبيا. و يشار أن ولاية المحكمة الجنائية الدولية لا تنطبق إلا على الأحداث الذي وقعت بداية من يوم 15 فبراير، 2011 في ليبيا.

و قد انتهت إجراءات المحكمة الجنائية الدولية ضد معمر القذافي بعد وفاته في 20 أكتوبر. وقد تم اعتقال سيف الاسلام القذافي يوم 19 نوفمبر ويتم احتجازه في ليبيا و قال بعض المسؤولون الحكوميون انهم يريدون محاكمة سيف الإسلام القذافي في ليبيا.

تحديد وضع مذكرة التوقيف من المحكمة الجنائية الدولية أمر متروك لنظر القضاه بالمحكمة و كذلك حول وضع أي إجراءات وطنية قائمة و قدرة المحكمة على تداول القضية.

أقرأ المزيد
communique