سوريا: شطب مهند الحسني من جدول المحامين يشير إلى استمرار اضطهاد وترهيب المحامين والمدا"عين عن حقوق الإنسان

23/11/2009
البيانات الصحفية

نددت اليوم الشبكة الأوروبية - المتوسطية لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية للحقوقيين، ومرصد حماية المدا"عين عن حقوق الإنسان، وهو برنامج مشترك بين ال"درالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، بقرار "رع نقابة المحامين السورية بدمشق منع المحامي البارز والمدا"ع عن حقوق الإنسان، مهند الحسني، من مزاولة مهنة المحاماة مدى الحياة. و استند قرار إصدار هذا الشطب، من بين أسس أخرى، علي أن مهند الحسني " يترأس منظمة غير مرخصة (المنظمة السورية لحقوق الانسان)".

إن المنظمات المذكورة أعلاه تدعو نقابة المحامين السوريين إلى إعادة النظر بشكل جدي "ي الاتهامات الموجهة ضد مهند الحسني، و"ي القرار الذي شطب بموجبه مهند الحسني نهائيا من جدول المحامين عندما تستأن" القضية أمامها.

مهند الحسني معتقل "ي دمشق منذ 28 تموز / يوليو، ويواجه اتهامات جنائية ب "إضعا" الشعور القومي" و "نشر أنباء كاذبة" بموجب المادة 286 من قانون العقوبات السوري. هذه الاتهامات، التي كان سببها متابعته لجلسة علنية أمام محكمة أمن الدولة ونشر وقائعها، يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاما.

مهند الحسني هو رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) وعضو "ي اللجنة الدولية للحقوقيين. وكانت السلطات السورية قد ر"ضت تسجيل منظمة سواسية طيلة السنوات الخمس الماضية. ولقد تم شطب عضويته من جدول المحامين على خل"ية عدد من الاتهامات من بينها تهمة "نشر معلومات كاذبة ومبالغ "يها توهن الدولة وسمعتها "ي الخارج"، وتهمة "حضور وتسجيل وقائع جلسات المحكمة العليا لأمن الدولة دون أن يكون مكل"ا بالد"اع عن أي من المعنيين ".

و لقد أرسلت الشبكة الأوروبية - المتوسطية لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية للحقوقيين، ومرصد حماية المدا"عين عن حقوق الإنسان بعثتين ر"يعتي المستوى إلى دمشق لمتابعة الجلسات التأديبية بحق مهند الحسني أمام "رع نقابة المحامين بدمشق، والتي عقدت يوم 20 تشرين الأول / اكتوبر، و 10 تشرين الثاني / نو"مبر 2009. و التقت البعثتين مع كل من رئيسي نقابة المحامين السوريين السيد وليد التش والسيد نزار السكي" ،ورئيس "رع نقابة المحامين السورية بدمشق السيد جهاد اللحام، والمدعي العام السيدة آمنة الشماط، وممثلين آخرين عن الأنظمة القانونية والقضائية السورية.

وحسب ويلدر تايلور، الأمين العام-المتصر" للجنة الدولية للحقوقيين " "إن الدعوى المسلكية ضد مهند الحسني أمام "رع نقابة المحامين السورية بدمشق كانت متعارضة بشكل صريح مع المعايير الدولية للإجراءات القانونية الواجب العمل بها. "أثناء المحاكمة، لم تقدم اللجنة التأديبية أية أدلة موثوقة على أن مهند الحسني نشر معلومات كاذبة أو مبالغ "يها من أي نوع كان ". بالإضا"ة إلى ذلك، صرحت سهير بلحسن، رئيسة ال"يدرالية الدولية لحقوق الإنسان أنه " طبقا لقانون محكمة أمن الدولة والمعايير الدولية ي"ترض أن تكون المحاكمات علنية. وعليه "إن الإخبار عن محاكمات علنية لا يمكن تجريمه بأية حال من الأحوال. إن التهم الموجهة ضد مهند الحسني والمتعلقة بنشر مضمون الجلسات هي شكل من أشكال العقاب على ممارسة حقه المشروع "ي حرية التعبير، وممارسته المنضبطة لمهنته كمحام ".

إن من حق المحامين إبداء قلقهم بشأن عدالة المحاكمات أو غيرها من الاجراءات القانونية. ومن المهم أيضا أن يولي أعضاء المهنة القانونية اهتماما خاصا بالمحاكم الاستثنائية والخاصة التي تعمل خارج النظام القضائي المدني وقواعده وإجراءاته. وصرح وايلدر تايلور أن "مهند الحسني مارس وظي"ته القانونية و"قا لمتطلبات المهنة ومعاييرها وأخلاقياتها المعتمدة، إن شطبه النهائي من جدول المحامين بسبب ممارسته يعد رسالة قوية إلى جميع المحامين والمدا"عين عن حقوق الإنسان "ي سورية". وأضا" كمال الجندوبي رئيس الشبكة الأوروبية - المتوسطية لحقوق الإنسان قائلا "يبدو أن هذه العقوبة الثقيلة تهد" الى ترهيب وإسكات المحامين الذين يعملون على تعزيز سيادة القانون، والد"اع عن حقوق الإنسان، وتحدي الإطار القانوني الذي "رضته حالة الطوارئ شبه الدائمة "ي سورية".

من جهة أخرى، يشكل شطب مهند الحسني من جدول المحامين اعتداء شاملا ضد مهنة المحاماة واستقلاليتها "ي سوريا. وبموجب المعايير الدولية، يجب أن تكون نقابات المحامين مستقلة، ويجب أن تدا"ع عن استقلاليتها ضد أية قيود تعس"ية أو انتهاكات، بما "ي ذلك تلك الصادرة من المسؤولين الحكوميين. كما يجب على نقابات المحامين أن تضمن عدم تعرض المحامين للمضايقات أو الاضطهاد بسبب تأديتهم لعملهم المشروع كمحامين أو لممارستهم حقهم "ي حرية التعبير.

وقال كمال الجندوبي "ينبغي على نقابة المحامين السورية أن تقوم بالد"اع عن مهند الحسني وغيره من المحامين الذين يعملون على تعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان "ي سوريا، لا اضطهادهم". وختتم إريك سوتاس، الأمين العام للمنظمة الدولية لمناهضة التعذيب، قائلا "إن الدعوى ضد مهند الحسني، وقرار شطبه النهائي من جدول المحامين، يثيران مخاو" عميقة بشأن استقلالية نقابة المحامين "ي سورية".

خل"ية

"ي 19 تموز / يوليو، بعد متابعة مهند الحسني لمحاكمة أمام محكمة أمن الدولة، قام موظ" بأمر من المدعي العام بمصادرة الأوراق التي سجل عليها الحسني وقائع المحاكمة و أتل"ها. و"ي اليوم التالي تلقى الحسني مكالمة هات"ية من مسؤولين "ي أجهزة المخابرات السورية أمروه "يها بالحضور إلى مقرهم للاستجواب.

ألقي القبض على مهند الحسني يوم 28 تموز / يوليو بعد عدة جلسات استجواب "ي 26 و 27 تموز / يوليو وكانت الأسس التي على أساسها ألقي القبض عليه هي اتهامه بتسجيل ما يجري "ي جلسات محكمة أمن الدولة ونشره لما سجل. و بموجب المادة 286 من قانون العقوبات السوري، وجه إليه قاضي التحقيق تهمة "إضعا" الشعور القومي" و "نشر أنباء كاذبة".

قبل إلقاء القبض عليه، خضع مهند الحسني لضغوط متزايدة ومجح"ة بسبب قيامه بعمله الحقوقي. ولقد صدر بحقه حظر على الس"ر منذ خمس سنوات منعه من تمثيل اللجنة الدولية للحقوقيين والمشاركة "ي أنشطتها "ي مختل" المناسبات، كما "رضت مراقبة مستمرة على مكتبه واتصالاته الهات"ية وبريده الإلكتروني من قبل قوات الأمن السورية.

أقرأ المزيد
communique