روسيا والصين يعطون الإشارة الخضراء لقتل الشعب السوري

06/02/2012
البيانات الصحفية
ar en

الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان تدين بشدة القرار الذي اتخذته الصين وروسيا يوم السبت الماضي باستخدام حق الفيتو ضد قرار لمجلس الأمن الذي يهدف إلى وقف العنف وانتهاكات حقوق الإنسان التي تجري في سوريا على مدى الأشهر الحادية عشر الماضية. هذه هي المرة الثانية هاتين الدولتين أستخدمون فيه حق الفيتو ضد مشروع قرار في سوريا (تم وقف القرار الأخير في أكتوبر تشرين الأول 2011)و الذي منع مجلس الأمن من اتخاذ أي إجراءات للمساعدة في حماية المدنيين في سوريا أو حتى إدانة العنف.

يأتي هذا في وقت كانت فيه وحشية النظام السوري وصلت إلى مستويات لم يسبق لها مثيل. يوم الجمعة 3 فبراير 2011، قصفت القوات السورية أحياء الخالدية وبابا عمرو والإنشاءات وباب السباع، مما أدى إلى وفاة ما لا يقل عن 270 مدنيا بينهم 40 طفلا وإصابات خطيرة لعدد لا يقل عن 800 من المدنيين. القوات الحكومية عمدت إلى استهداف الجرحى داخل المستشفيات. الفيدرالية الدولية تدين بشدة قصف المناطق السكنية والمنازل، وتشير إلى أن الاستهداف العشوائي للسكان المدنيين يرتقي إلى جرائم ضد الإنسانية.

الفيدرالية الدولية قلقة بشكل متزايد عن الاشتباكات العنيفة في سوريا التي ترتقي إلى نزاع مسلح داخلي. بالإضافة، قتل 22 شخصا على الأقل يوم الأحد 5 من فبراير في حمص،و 3 في دمشق و 3 في إدلب. وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، 9 من القتلى على الأقل من أفراد الجيش السوري. لجنة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ذكرت في ديسمبر 2011 أن 5400 شخصا لقوا حتفهم من العنف في سوريا. ومع الزيادة الحالية في تدفق الأسلحة إلى البلاد، لا سيما إن نظام الأسد يظهر بتصعيد هجمات على المدنيين، فهذا العدد يتزايد باطراد على الأرجح يوما بعد يوم.

وطالب قرار الأمم المتحدة الذي تم طرحه للتصويت يوم السبت من الحكومة السورية أن تضع حد لجميع انتهاكات حقوق الإنسان، والتعاون مع لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق، والمراقبون من بعثة جامعة الدول العربية. هذا القرار، قد وافق عليه بالإجماع من قبل 13 عضوا آخرين في مجلس الأمن، وبالفعل تم تخفيفه من مشاريع القرارات السابقة تحت إصرار روسيا. وشملت المطالب الروسية عدم وجود حظر على الأسلحة أو أي شكل من أشكال العقوبات ضد النظام السوري. يجب الإشارة إلى العديد من الاتهامات الموجهة إلى روسيا بمواصلة بيع الأسلحة إلى الحكومة السورية لاستخدامها ضد المدنيين.

الفيدرالية الدولية تدعو روسيا والصين بالسماح لمجلس الأمن للاضطلاع بمسؤوليتها في حماية المدنيين الذين يتعرضون لهجوم من قبل حكوماتهم.و قالت سهير بالحسن ،رئيسة الفيدرالية الدولية، "إن يجب على الفور طرح التصويت على قرار أخر حول سوريا وعلى كل الدول إن تظهر دعمها غير المشروط لقرار يهدف إلى وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا. وإذا كان المجتمع الدولي لم يتخذ إجراءات فورية وحاسمة، فالمذبحة التي ستسفر عن المزيد من الضحايا المدنيين الأبرياء ستكون على أيديهم "، كما أضافت بالحسن "سوف تستمر الفيدرالية الدولية بالضغط على الدول الأعضاء في مجلس الأمن لوقف بيع الأسلحة إلى أي شخص في سوريا، والسماح بحرية الوصول إلى المراقبين الدوليين ووسائل الإعلام، وضمان تقديم منتهكي حقوق الإنسان إلى العدالة: ندعو مجلس الأمن إلى إحالة الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية ".

الفيدرالية الدولية تكرر دعوتها إلى الحكومة السورية أن توقف فورا جميع أعمال العنف ضد السكان المدنيين.

للمزيد من المعلومات :

آرثر مانيه: 94 42 28 72 6 33 + \ 19 90 55 43 1 33 +

كارين أبي: 12 14 55 43 1 33 + \ 57 91 05 48 6 33 +

تويتر : @ fidh_en

أقرأ المزيد
communique