تونس: قضيتا أيوب المسعودي وسامي الفهري قلق بشأن تسييس العدالة التونسية

15/01/2013
البيانات الصحفية
ar fr

باريس، تونس، 15 جانفي 2013 – تعرب الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان عن انشغالهما بشأن التجاوزات التي سجلت في العديد من الدعاوى القضائية التي رفعت أمام القضاء العسكري والقضاء المدني في تونس، بما يبعث على التخوف من استغلال العدالة لأغراض سياسية. إن هذه التجاوزات تمثل اعتداء على حريات أساسية، كحرية التعبير، هي ضرورية من أجل السير الحسن للانتقال الديمقراطي في تونس.

في 4 جانفي 2013، قررت محكمة الاستئناف العسكرية بتونس تأييد إدانة أيوب المسعودي، المستشار السابق للرئيس التونسي منصف المرزوقي المكلف بالإعلام، وقررت تشديد عقوبته لترفع إلى 12 شهرا سجنا مع وقف التنفيذ. وكان أدين بتهمة المساس بكرامة وبسمعة الجيش التونسي والتشهير في حق موظف عمومي، بموجب قانون العدالة العسكرية والقانون الجنائي التونسي, وكان أيوب المسعودي قد قدم استقالته من منصبه كمستشار لرئيس الجمهورية في شهر أوت 2012 منتقدا بصفة علنية طريقة اتخاذ قرار تسليم الوزير الأول الليبي السابق إلى بلده من قبل رئيس الحكومة ووزير الدفاع وقائد الأركان في الجيش التونسي، دون إعلام الرئيس المرزوقي بذلك في الوقت المناسب. وقام محامو السيد مسعودي باستئناف القرار. وصرحت السيدة سهير بالحسن، رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، أن "هذا القرار الذي اتخذته محكمة الاستئناف العسكرية في تونس ضد السيد أيوب المسعودي يؤكد انتهاك حرية التعبير والنقاش الديمقراطي". وأضافت أيضا "إن مجرد محاكمة مدني أمام محكمة عسكرية يؤدي الى انتهاك الحق في محاكمة عادلة. ينبغي تعديل التشريع التونسي لتقييد اختصاص المحاكم العسكرية بحيث تقتصر على الجرائم التي يرتكبها أعضاء القوات المسلحة".

وفي 3 جانفي الماضي، قررت دائرة الاتهام في المحكمة الابتدائية بتونس الإبقاء على السيد سامي الفهري، وهو منتج تلفزيوني ومدير قناة "التونسية" الخاصة، رهن الايقاف، وهو متهم بالضلوع في قضية فساد واختلاس مرتبطة بشركة "كاكتوس للإنتاج"، وتعود القضية إلى عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي. ويأتي هذا القرار بعد أن كانت محكمة الاستئناف بتونس ألغت في 28 نوفمبر 2012 قرار اتهام السيد الفهري وأمرت بالإفراج عنه لكن الأمر لم يتم تنفيذه. الفهري الملاحق كشريك في الجريمة هو الوحيد الذي أودع بالسجن في هذه القضية منذ أوت 2012، تاريخ توقف برنامج "اللوجيك السياسي" عن البث، وهو برنامج ساخر عادة ما ينتقد الحكومة كان يبث على قناة التونسية. وقال ميشال توبيانا، رئيس الشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان "إن التجاوزات التي تشهدها الإجراءات القضائية في قضية سامي الفهري لا تدل على سلامة العدالة التونسية". وأضاف قائلا "رغم أنه يمكننا أن نؤيد رغبة السلطات في التحقيق في قضايا الفساد في عهد بن علي فأنه لا يسعنا إلا أن نندد بعدم احترام قرارت قضائية وأن نتساءل عن الأسباب التي أدت إلى مثل هذا الاصرار والهرسلة القضائية الذي يتعرض لهما على ما يبدو".

تدعو كل من الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان السلطات التونسية إلى احترام حرية التعبير والعمل على إقامة عدالة مستقلة تحترم ضمانات المحاكمة العادلة وهما عنصران أساسيان لبناء ديمقراطية سليمة.

أقرأ المزيد
communique