اغتيال أحد قادة المعارضة في تونس، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان تدين الجريمة المشينة

06/02/2013
البيانات الصحفية
ar fr

علمت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان بمزيد من الأسى، اليوم الأربعاء 6 فبراير/شباط 2013، خبر اغتيال السيد شكري بلعيد المحامي والأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد وزعيم الجبهة الشعبية التي تضم تحالفاً من 12 من أحزاب اليسار التونسي.

بحسب ما تلقيناه من أخبار، أسلم السيد بلعيد الروح إثر جراح نجمت عن طلقات نارية استهدفته أمام منزله في صباح السادس من فبراير/شباط.

لا بد من اتخاذ إجراءات عاجلة لمعرفة الحقيقة في هذه الجريمة النكراء، فهذا الاغتيال، أياً كان منفذوه، هو نتيجة مباشرة لأحداث عنف سياسي يظل المسؤولون عنها ، أو المعروفون منهم، بمأمن من العقاب حتى يومنا هذا. قالت سهير بلحسن، رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان: "نحن في حالة من الصدمة، فاغتيال شكري بلعيد يمثل اختراقاً لسقف معين. على السلطات مسؤولية الشروع في تحقيق فوري ومحايد، وإثبات أنها تعمل في خدمة الدولة والعدالة والمواطنين. ينبغي اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة حتى لا تمر هذه الجريمة دون عقاب وحتى لا ينتصر العنف".

كانت تونس في الشهور الأخيرة مسرحاً لهجمات اتخذت أشكالا متنوعة: جرائم قتل، وتحريض على الكراهية والقتل، واعتداءات بدنية، وتدمير لممتلكات وشركات، وحملات تشهير. وتستهدف هذه الهجمات المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من مناضلي المجتمع المدني، وخاصة النساء، كما تستهدف أعضاء الأحزاب السياسية وأيضاً الفنانين والأساتذة الجامعيين. وقد استنكرت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان في مناسبات عديدة تراخي السلطات في مواجهة هذه الهجمات.

لقد تفشي العنف السياسي متغذياً على الإفلات من العقاب الذي تمتع به بصفة عامة منفذو تلك الأفعال التي تستهدف النيل من الحريات الأساسية، وبخاصة حرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير وحرية التجمع السلمي والتعدد السياسي. وفي هذا السياق لا تكف أغلبية الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني التونسية عن المطالبة، دون طائل، بحل روابط حماية الثورة التي تدعي المسؤولية عن معظم هذه الأفعال.

كان شكري بلعيد، الذي ترأس حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد منذ أغسطس/آب 2012، قد انتقد السلطة الحاكمة عدة مرات، وأعلن عشية اغتياله، على موجات إذاعة "شمس"، عن آراء قاسية بحق حزب النهضة الحاكم، متهماً إياه بتنفيذ "استراتيجية ممنهجة لتفجير العنف مع كل أزمة داخل النهضة". وكان بلعيد قد اتهم ذلك الحزب بـ"إمداد نوبات العنف بالأفراد".

أقرأ المزيد
communique