مشروع قرار مجلس حقوق الإنسان حول اليمن لا يتماشى مع الإجراءات الماضية في ليبيا وسوريا

27/09/2011
البيانات الصحفية
ar en

جنيف — صنعاء 26 سبتمبر 2011 : بينما تواجه اليمن تصاعد في العنف وسفك الدماء ،مشروع قرار الذي يناقش في الجلسة ال 18 في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يفشل في اتخاذ أية إجراءات لحماية السكان المدنيين1. الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان و منظماتها العضو في اليمن، مركز المعلومات و التأهيل لحقوق الإنسان و منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان، يكررون دعواتهم إلى مجلس حقوق الإنسان لمعالجة الأزمة بشكل كافي في اليمن.

و أفادت سهير بالحسن، رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان بأن «ينبغي للمجلس أن يعطي نفس الاهتمام للانتهاكات التي ارتكبت في اليمن كما فعل في ليبيا وسوريا ، ولابد أن يناقش على الفور الحملة القمعية في اليمن من خلال إنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة. على المجلس واجب باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان وضع حد فوري لهذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن و الذي وفقا للمعلومات الواردة يمكن أن ترقى إلى جرائم دولية ».

خلال الأسبوع الماضي ، لقي أكثر من 150 شخص في اليمن مصرعهم و معظمهم من المتظاهرين العزل. وكانت قوات الأمن وفروعها استخدمت الذخيرة الحية ضد المتظاهرين والقناصة الذين تجمعوا في عدة مناطق في صنعاء وتعز. في يوم 24 سبتمبر ذكروا شهود عيان ومسعفون بأن المدفعية الثقيلة استخدمت في الهجمات من قبل القوات الحكومية على المخيمات الرئيسية للمعارضين السياسيين في صنعاء ، والتي أدت إلي مقتل ما لا يقل عن 17 من المتظاهرين و الجنود المتحالفين مع المعارضة. وتصاعدت الاشتباكات المسلحة بين قوات الأمن الحكومية والجماعات المسلحة المناهضة للحكومة منذ
18 سبتمبر.

في السياق نفسه ، التقرير الأخير لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان دعا إلى إجراء تحقيقات دولية في الحوادث التي أسفر عنها خسائر فادحة من القتلى. هذا هو قبل كل شيء بسبب مناخ العنف الجاري في اليمن والذي يشكل عبئا على قدرة الحكومة على إجراء تحقيقات محايدة حقا1.

الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والشبكة اليمنية لحقوق الإنسان و منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان يعربون عن قلقهم البالغ لاستمرار القتال في اليمن، ويحثون جميع الأطراف على الامتناع عن استخدام العنف و لضمان حماية المدنيين. علاوة على ذلك ، تحذر منظماتنا ضد خطر الاندلاع إلى حرب أهلية التي سوف تؤثر على مزيد من الحالة الإنسانية الخطيرة التي تواجه السكان حالياً.

على مدى الأيام الماضية ، أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قبوله للمبادرة السياسية من قبل مجلس التعاون الخليجي وأعلن عن حرصه على نقل السلطة من خلال الانتخابات. منظماتنا تذكر بأن أي حل سياسي للأزمة اليمنية لا ينبغي أن يتعارض مع حقوق الضحايا وعائلاتهم من أجل البحث عن الحقيقة والعدالة والتعويض. الإفلات من العقاب لمرتكبي الانتهاكات الشديدة لحقوق الإنسان لا يمكن أن يشكل خيارا تحت أي ظرف من الظروف.

أقرأ المزيد
communique