غزة: يجب على الدول تنفيذ توصيات لجنة الأمم المتحدة

01/07/2015
البيانات الصحفية
ar en es fa

بيان مشترك 29 يونيو/حزيران 2015، باريس، لاهاي، رام الله، غزة، القدس – شهد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم جلسة لمناقشة تقرير لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق المعنية بنزاع غزة، والتي وثقت انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان تم ارتكابها في غزة وفي جنوب إسرائيل عام 2014. تدعو منظماتنا الدول والمنظمات الدولية إلى تنفيذ توصيات تقرير اللجنة من أجل الحيلولة دون تكرار جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في غزة، ولضمان المحاسبة على ما وقع من جرائم.

وقالت منظماتنا: "شددت لجنة تقصي الحقائق على المعدل غير المسبوق للدمار أثناء نزاع غزة في عام 2014. ونحن نؤيد تأكيدها على ارتكاب جرائم ترقى إلى مصاف جرائم الحرب. إننا ندين جميع انتهاكات القانون الدولي التي تم ارتكابها ووصفها تقرير لجنة تقصي الحقائق. لكن الواقع على الأرض يشمل وجود احتلال واختلال هيكلي للقوة. إن الاختلاف في معدلات الانتهاكات المرتكبة والخسائر البشرية التي وقعت ما زال صارخاً".

في تقرير الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان "تحت الحصار والعقاب" وثقت الفدرالية الدولية – بالإضافة إلى جرائم الحرب – ما يمكن أن يرقى لمصاف الجرائم ضد الإنسانية. بحسب التقرير، فقد حُرم السكان الفلسطينيون من سبل البقاء، من خلال الدمار والخراب الذي لحق بالبنية التحتية الخاصة بالكهرباء والمياه، وكذلك من الأصول الاقتصادية والزراعية. كان هذا الدمار ممنهجاً وجزءاً لا يتجزأ من سياسة الدولة من قبل "عملية الجرف الصامد" وبعدها.

وقالت منظماتنا: "كما لاحظت اللجنة، فإن حصار قطاع غزة الذي فرضته إسرائيل يهيئ لإحساس هائل بالحصار والانقطاع عن العالم يعاني منه السكان، الذين لم يمكنهم الخروج أو الفرار أثناء النزاع. تداعيات الحصار مقترنة بعدم إتاحة أي محفل قانوني على مدار سنوات، يرقى إلى مصاف الاضطهاد المستمر لسكان مدنيين. إننا نتفق على أنه من الضروري التصدي بشكل فعال لتداعيات الاحتلال طويلة الأمد".

لطالما أوضحت المنظمات الأعضاء في الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان – سواء في إسرائيل أو فلسطين – خطورة الافتقار لآليات المساءلة الوطنية والإفلات المطلق من العقاب على هذه الجرائم في البلدين. كما أوضحنا الحاجة الماسة إلى آليات مساءلة دولية من أجل إنهاء الإفلات من العقاب، بما في ذلك الإفلات من العقاب الذي يتمتع به القادة في المؤسستين السياسية والعسكرية الإسرائيلية.

وأضافت منظماتنا: "في مواجهة الإفلات من العقاب الحالي على الجرائم الدولية المرتكبة أثناء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، فإننا نؤكد على دعوة اللجنة لجميع الدول بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، والإسهام في فحصها التمهيدي الحالي للملف الفلسطيني. إننا ندعو أيضاً الدول إلى الوفاء بما عليها من التزامات، بأن تفتح مداولات حقيقية وفعالة ضد الجناة المزعومين، بناء على مبدأ الولاية القضائية العالمية".

يتعين على مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن يضمن المتابعة على تقرير لجنة تقصي الحقائق من خلال سن آلية لضمان تنفيذ نتائج وتوصيات التقرير. تدعو منظماتنا مجلس حقوق الإنسان إلى اعتماد قرار في دورته العادية التاسعة والعشرين التي ستركز على سبل تحقيق المحاسبة وعدم تكرار الانتهاكات وإتاحة العدالة وتوفير الانتصاف لضحايا الجرائم الدولية. يجب على المجلس أن يجري استعراضاً شاملاً لتنفيذ التوصيات الموجهة إلى الأطراف.

خلفية
وثقت لجنة تقصي الحقائق مقتل 1483 مدنياً فلسطينياً في قطاع غزة، ثلثهم من الأطفال. فضلاً عن ذلك، توفي 27 فلسطينياً في الضفة الغربية، بالإضافة إلى ستة مدنيين إسرائيليين و67 جندياً إسرائيلياً. كما وثق التقرير نمطاً من التدمير الواسع والممنهج للممتلكات المدنية والبنية التحتية في غزة، الذي "ربما يمثل أساليب قتال تعكس سياسة أوسع نطاقاً، تمت الموافقة عليها على الأقل ضمنياً من قبل صناع القرار على أعلى المستويات بالحكومة الإسرائيلية". وبسبب الحصار المفروض من قبل إسرائيل منذ عام 2007، لا يمكن للفلسطينيين في القطاع الخروج أو الفرار منه.

وثقت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان آثار عملية الجرف الصامد أثناء بعثة تحقيق نظمتها في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2014 ونشرت تقرير البعثة في مارس/آذار 2014 [1] وهو التقرير الذي تم تقديمه أيضاً إلى لجنة تقصي الحقائق. [2] وثقت الفدرالية الدولية جوانب من الوقائع ترقى لمستوى وصف أعمال مزعومة ارتكبها الجيش الإسرائيلي في غزة بصفتها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في الوقت نفسه. ووثقت الفدرالية الدولية أدلة على أعمال قتل مزعومة، سواء عشوائية أو هجمات محددة الأهداف على مدنيين وأعيان مدنية، وتدمير بنية تحتية مدنية لازمة للبقاء، واستهداف فرق البحث والإنقاذ ومركبات للمساعدات الإنسانية ومنشآت إنسانية، والتشريد القسري للمدنيين عن مساكنهم وعن أحيائهم السكنية من خلال غارات القصف وعدم اتساق أو فعالية التحذيرات، وفرض ظروف حياتية قاسية أدت إلى الخوف والقلق والإهانة لعموم سكان قطاع غزة.

أقرأ المزيد
communique