ليبيا: تتحمل السلطات مسؤولية حماية الشعب

19/11/2013
البيانات الصحفية

تعبر الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان عن صدمتها نتيجة الخسائر الفادحة نتيجة إلى الاشتباكات التي بدأت يوم الجمعة 15 نوفمبر في العاصمة الليبية، طرابلس. وفقاً للمعلومات التي رصدتها الفدرالية، يبدو أن العنف اندلع عندما فتحت ميليشيات من مدينة مصراتة النار على المتظاهرين السلميين في مسيرة متجها إلى مقرهم مطالبة بمغادرتهم من العاصمة.

وذكرت وكالة الانباء الليبية، إن قتل العشرات من الناس في الاشتباكات – والتي تعتبر أعنف قتال شوارع في طرابلس منذ سقوط الدكتاتور معمر القذافي منذ فترة طويلة في عام 2011. اشتبك مسلحون من مصراتة وميليشيات متنافسة مرة أخرى يوم السبت في شرق العاصمة، مما أسفر عن مقتل شخص آخر قبل أن يتراجعوا، كما استولوا على المركبات والأسلحة والذخيرة معهم، ليصل بذلك عدد الضحايا إلى 41 قتيلا على الأقل.

هذا التدهور الحاد في الوضع الأمني ​​في العاصمة الليبية يأتي كمثال جديدة لعجز الحكومة على استعادة السيطرة على الجماعات المسلحة والميليشيات(بما في ذلك من خلال دمجهم في قوات الشرطة والجيش) التي واصلت نموها منذ سقوط النظام السابق في عام 2011. وقد حزرت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان في يناير 2012 السلطات الليبية قائلة "نزع سلاح الميليشيات وإعادة إدماج أفرادها في المجتمع [كان] أمراً حاسم و[كان] التحدي الرئيسي للحكومة الانتقالية" [1].

وقال كريم لاهيجي، رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، " بعد مرور عاميين، تضطر الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان إلى تقديم نفس التوصيات، وتذكر أن مشكلة الميليشيات المسلحة لن تحل حتى تسرع السلطات الحالية في إنشاء جيش وطني وتباشر في تدريب قوات الشرطة على ممارسات الشرطة الرشيدة واحترام حقوق الإنسان. ». ينبغي على السلطات حماية المتظاهرين السلميين ضد تلك الهجمات العنيفة والتأكد من تقديم المسؤولين عنها للمساءلة أمام هيئة قضائية مستقلة.

علاوة على ذلك، اعتباراً بأن السلطات المؤقتة قد فقدوا ثقة جزء من السكان وخاصة من الميليشيات، توصي الفيدرالية الدولية السلطات الليبية على العمل بشكل وثيق مع منظمات المجتمع المدني التي تعمل على تسريح الميليشيات، من أجل إنشاء وحدة وساطة وجهة اتصال رئيسية مع الجماعات المسلحة والتي قد تقنع الميليشيات بالتخلي عن أسلحتهم.

تأتي الاشتباكات الدامية الأخيرة امتدادا للتوترات المتزايدة في جميع أنحاء البلاد والانفصام بين طرابلس والجزء الشرقي من البلاد، والتي تركت سكان تلك المنطقة يشعرون بالتخلي عنهم والإحباط، مما أدى إلى إعلانهم على الحكم الذاتي من بنغازي.

على الحكومة التأكد من أن لا يتم ترك أي منطقة من ليبيا كما يجب ضمان التعددية والمساواة في الحقوق للجميع، بما في ذلك الأقليات العرقية.

نزع السلاح واللامركزية هم شروط مسبقة للعودة إلى وضع أكثر سلمية والمشاركة في التحول الديمقراطي، كما يجب مسألة المسؤلين عن عمليات القتل خارج نطاق القانون وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

أقرأ المزيد
communique