تبني قرار غير مسبق في الأمم المتحدة لإنهاء الاختناق المالي للمنظمات حقوق الإنسان

رد يوم 21 مارس 2013 مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشدة حول التوجه المتزايد لتقييد -حالة عدم التجريم- أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان من خلال تقليص حقهم في التمويل وخاصاً التمويل الأجنبي. تبنى المجلس قرار غير مسبق بالإجماع قد قدمته النرويج برعاية مشتركة من 62 دولة والذي ينص على أن "لا يجب على أي قانون أن يجرم أو ينزع الشرعية من أنشطة الدفاع عن حقوق الإنسان على أساس أصل تمويلها".

وصرحت سهير بالحسن، رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، "يعد هذا القرار إشارة قوية لدعم الأمم المتحدة للمدافعين حول العالم الذين يمنعون من تمويل أنشطتهم إلى جانب نزع شرعيتهم وأحياناً تجريم أنشطة حقوق الإنسان".

وأضاف جيرالد ستابروك، الأمين العام للمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، "نحن نرحب بتبني هذا القرار المهم حيث يطالب مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بحماية أقوى للأطراف الفعالة التي تعمل على التغيير وضمان حرية المجتمعات.كما يلزم على الدول الالتزام بهذا القرار وضمان حصول منظمات حقوق الإنسان على التمويل لأن وضع مثل هذه القيود تهدف إلى إسكات المنظمات".

هذا القرار يؤكد ويعزز الاستنتاجات السابقة لأليات حقوق الإنسان بالأمم المتحدة التي أكدت على عدم توافق الممارسات والقوانين المقيدة والقمعية مع القانون الدولي لحقوق الإنسان واتضح ذلك مؤخراً في قرار مجموعة عمل الأمم المتحدة حول الاعتقال التعسفي في قضيةأليس بيالياتسكي والتي نصت فيها على أن هناك انتهاك لالتزامات بيلاروس الدولية حينما تدخلت في شأن تمويل أنشطة منظمات حقوق الإنسان وطالبت بالإفراج الفوري عنه.

على جميع أليات الأمم المتحدة المعنية الاعتماد على هذا النص من أجل تعزيز الحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يستهدفون بالتشريعات والممارسات التي تهدف إلى تقييد عملهم المشروع في عدة بلدان.

وفقاً لأولجا أبرامنكو، مديرة مركز "مموريال" في سان بطرسبرج، "إن القوانين الجديدة التي أعتمدت في روسيا لتنظيم عمل المنظمات غير الحكومية تهدف إلى مهاجمة المجتمع المدني: الآن في موسكو و سان بطرسبرج وأماكن أخرى في روسيا، يتم تفتيش عدة منظمات غير حكومية مستقلة من قبل الشرطة والنيابة العامة وحتى مفتشي الضرائب والمطافي مع التركيز على مصادر التمويل. من الواضح أن هناك حملة قمعية ضد المدافعين عن حقوق "الإنسان ومن المهم أن يكون هناك مساندة ودعم دولي.

وأضاف زياد عبد التواب، نائب مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان،"بينما تعد رعاية مصر لهذا القرار خطوة إيجابية، على مصر أن تلتزم بمسؤوليتها القانونية وتسحب فوراً مشروع قانون تنظيم عمل الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية الذي يتم مناقشته الآن في مجلس الشورى والذي يهدف إلى خنق عمل منظمات المجتمع المدني الوطنية والدولية”.

أصدر مرصد المدافعين عن حقوق الإنسان هو برنامج مشترك بين الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، تقرير يقدم دراسة شاملة للقيود على إتاحة الحصول على التمويل الأجنبي للمدافعين عن حقوق الإنسانكما يشير التقرير إلى إن إتاحة الحصول على التمويل – الأجنبي في أغلب الحالات – مشكلة تصعّد منها الحكومات بشكل متزايد حيث تتجه الحكومات إلى استخدام القوانين القمعية وحملات التشهير والمضايقات القضائية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان كوسيلة لمنع الانتقاد للسلطة مثل ما يحدث في الجزائر والبحرين وبنجلادش وبيلاروس ومصر وروسيا وأيضاً أذربيجان وإثيوبيا والهند وبلدان أخرى عديدة حول العالم.

للمزيد من شهادات للمدافعين عن حقوق الإنسان حول تأثيرهم بهذه القيود وتحليل خبراء حقوق الإنسان حول هذه الموضوعاضغط هنا:

المنظمات الموقعة:

  • الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان
  • المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب
  • مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
  • مركز فسيانا لحقوق الإنسان (بيلاروس)
  • مركز “مموريال (روسيا)
  • اللجنة لمناهضة التعذيب (روسيا)
  • مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الانسان
أقرأ المزيد
appelobs