الحدود الاسبانية المغربية: المأزق المميت

13/09/2018
Déclaration
ar en es fa fr

بروكسل

مرة أخرى، تم طرد 116 شخصًا من سبتة إلى المغرب في 23 أغسطس 2018، حيث فقد اثنان منهم أرواحهم خلال حملة الاعتقالات الجماعية التي جرت في المغرب منذ ذلك الحين، في تجل واضح لعواقب النهج العنيف، المقيد والامني لسياسات الهجرة

وقد مَثُلَ 17 شخصا، من بين الاشخاص المرحلين، يوم 10 سبتمبر أمام المحكمة الابتدائية في تطوان، حيث حكم عليهم بالسجن لمدة شهرين بسبب الدخول والإقامة بطريقة غير شرعية واهانة موظفين اثناء أداء واجبهم وحيازة أسلحة، في حين تم تهجير البقية قسرا من قبل القوات المساعدة المغربية الى مدن أخرى من البلاد. علاوة على ذلك، فقد تم قمع وبعنف المظاهرات السلمية أمام القنصلية الإسبانية في طنجة يوم الجمعة، 31 أغسطس 2018

من الضروري والمستعجل ان يضع المسؤولون المغاربة والإسبان حدا للمناخ العام الذي تسود فيه هذه الأحداث المأساوية والمثيرة للقلق: الوضعية الاقتصادية والاجتماعية المتردية غير المقبولة للمهاجرين في المغرب، بما فيهم الأشخاص ذو الوضعية المنتظمة، استحالة دخولهم الى اسبانيا حتى من اجل تقديم طلبات اللجوء في المكاتب المخصصة لذلك في كل من سبتة ومليليه؛ العنف والمضايقات، مع عدم محاسبة مرتكبيها، التي يتعرض لها المهاجرين وبعض الجمعيات التي تساندهم.

وفي هذا السياق، فإن المنظمات الموقعة:

  • تدعو السلطات المغربية الى عدم تجريم الدخول والإقامة بصفة غير منتظمة تماشيا مع المبادئ العامة و المبادئ التوجيهية الموصي بها بشأن حقوق المهاجرين الموجودين في وضعية هشة، الصادرة عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في 2018 و تعرب، في هذا الصدد، عن قلقها إزاء التهم الموجهة ال 17 مهاجر.
  • تؤكد على ضرورة محاسبة مرتكبي أعمال العنف من أي جهة كانت، وتعبر عن قلقها إزاء عدم وجود أي متابعة قضائية للعنف الذي ثبت ارتكابه من قبل السلطات على جانبي الحدود.
  • تعتبر انه أصبح من الملح اعتماد قانون للهجرة واللجوء في المغرب دون تأخير واتباعه بسياسة ادماج حقيقية

وفي الأخير، انه الامر صادم ان تستمر مشاهد العنف على الحدود وعمليات الطرد الجماعي من جانب إسبانيا، وعلى ما يبدو بتواطؤ من السلطات المغربية، في تناقض تام مع الالتزامات التي أعلنتها الحكومة الجديدة. ان هاته الممارسات التي ادانتها بإجماع الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني، يجب ان تتوقف فورا، كما يجب الغاء الاجراء الذي يعطي غطاء لهذه الممارسات في قانون الأمن (المعروف باسم قانون “حماية أمن المواطن”).

وفي هذا الإطار، ترحب منظماتنا بإعادة فتح التحقيق في مجزرة تارخال Tarajal في فبراير 2014 حيث قُتل خمسة عشر شخصًا نتيجة لاستخدام الحرس المدني الاسباني (la guardia civil ) لمعدات مكافحة الشغب، كما ترحب كذلك بفتح تحقيق من قبل الشرطة القضائية المغربية لتسليط الضوء على أسباب وفاة شخصين ماليين خلال حملة الاعتقالات الجماعية في شهر أغسطس الفارط.

تعبر منظماتنا عن تضامنها مع ضحايا هذه الأحداث، وكذلك دعمها لمنظمات المجتمع المدني المغربي والإسباني، والمنظمات التي تمثل المهاجرين في المغرب واللذين تجندوا ودون تأخير لمتابعة وضعية ضحايا هذه الاحداث عن كثب.

الأورو-متوسطية للحقوق

الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان

المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب

أقرأ المزيد
statement