إستهداف واحد لإسكات مئة: قمع المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان في السودان – نشر تقرير مشترك

31/10/2018
البيانات الصحفية
ar en

نشر تقرير مشترك

جنيف-باريس-كمبالا، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2018 - منذ بداية 2018 خضع ما يزيد عن عشرين من المحاميين المدافعين عن حقوق الإنسان للاعتقال التعسفيّ في السودان، وقد هدفت الاعتداءات والترهيب بحقهم إلى إعاقة عملهم في التنديد بانتهاكات حقوق الإنسان، وثنيهم عن تقديم الدعم القانوني للضحايا، والذين من بينهم مدافعون عن حقوق الإنسان. في التقرير الذي نشر اليوم، قام مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان (شراكة بين المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان) والمركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام، بتحليل الأنواع المختلفة للانتهاكات ضد المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان في السودان والأسباب الجذرية لها.

في النصف الأول فقط من العام 2018، جرى اعتقال 23 محاميًا بشكل تعسفيّ في السودان، إما لمشاركتهم في إحتجاحات سلمية أو لتقديمهم دعمًا قانونيًا لغيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان من ضحايا الاعتقال والاحتجاز التعسفيين. يُظهر هذا التقرير المشترك للمرصد والمركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام، المنشور اليوم، كيف تتيح السلطات المطلقة والحصانة التي يتمتع بها جهاز الأمن والمخابرات الوطني القيام باعتقالات تعسفيّة للمحامين المدافعين عن حقوق الإنسان، والاستيلاء على جوازات سفرهم ومداهمة مكاتبهم لترهيبهم وترهيب موكليهم. وفي ظل غياب سبل الانتصاف القانونية الفعّالة والإشراف القضائي، فإن كل الانتهاكات ضد المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان تمرّ دون عقاب.

وقال مساعد محمد علي، المدير التنفيذي للمركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام، إنّ "على السلطات السودانية أن تقوم فورًا برفع الحصانة عن جهاز الأمن والمخابرات الوطني، وأن تضمن المساءلة الكاملة عن جميع انتهاكات حقوق الإنسان ضد المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان في البلد"، أما جيرالد ستابروك، الأمين العام للمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، أضاف قائلًا: "فقط من خلال المكافحة الفعالة لتفشي ظاهرة الإفلات من العقاب في السودان يمكننا ضمان حقوق المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان والاحترام الكامل لها، وكذلك حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يقوم المحامون بمساعدتم."

هذا ويتم استهداف المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان على وجه خاص عند توليهم الدفاع عن ضحايا قمع الحكومة للاحتجاجات التي انتشرت في البلاد في أعقاب الثورات العربية عام 2011، للتنديد بالتدابير التقشفية التي تتبناها الحكومة بشكل متواتر في السنوات السبع الماضية. وباستهدافها للمحامين المدافعين عن حقوق الإنسان فإن السلطات السودانية تحرم بشكل غير مباشر جميع المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يتعرّضون لعمليات قتل خارج نطاق القضاء، ومضايقات قضائية، وإحتجاز تعسفيّ، من حقهم في الحصول على المساعدة القانونية.

من جهتها قالت شيلا موانغا ناباشوا، نائبة رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان: "بصفتهم مدافعين عن حقوق غيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان في السودان، يحتاج المحامون المدافعون عن حقوق الإنسان إلى القدرة على العمل في بيئة مواتية خالية من التهديدات الموجهة لهم ولموكليهم. وبدون هذه الضمانة الأساسية، ستستمر انتهاكات حقوق المحامين في التأثير على مجتمع حقوق الإنسان بأكمله في السودان."

هذا وشهد الترهيب والقمع المرتكب بحق المدافعين عن حقوق الإنسان في السودان زيادة في حدّته في الأشهر الماضية ردًا على المظاهرات التي شهدتها كافة أرجاء البلد والتي بدأت في 6 يناير/كانون الثاني 2018 بعد إعلان الموازنة الوطنية للعام 2018 ورفع الدعم. حيث شنّت السلطات السودانية حملة واسعة من الاعتقالات والاحتجاز، شملت مدافعين عن حقوق الإنسان وقادة أحزاب سياسيّة وصحافيين وطلاب وغيرهم بناءً على مشاركتهم في الاحتجاجات. واستخدمت الشرطة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني قوة مفرطة لتفريق واعتقال المتظاهرين، بما في ذلك قنابل الغاز والضرب بالعصيّ وخراطيم المياه.

التقرير (باللغة الإنجليزية):

PDF - 2.5 ميغابايت

تأسّس مرصد حماية المدافعين عن حقوق الانسان (المرصد) في العام 1997 من قِبل المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT) و الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH)، ويهدف هذا البرنامج إلى التدخل لمنع أو معالجة حالات القمع ضد المدافعين عن حقوق الإنسان. كلا المنظمتين أعضاء في ProtectDefenders.eu، الآلية الأوربية للمدافعين عن حقوق الإنسان التي ينفذها المجتمع المدني الدولي.

لمزيد من المعلومات الرجاء الإتصال بـ :
• المنظمة العالمية لناهضة التعذيب: مارتا جيونكو، 0041228094939، mgi@omct.org
• الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان: أودري كوبري / صامويل هانريو، 0033143552518، presse@fidh.org
• المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام: مساعد محمد علي، 00256779584542، mossaad.ali@acjps.org

أقرأ المزيد